اقتصاد

النفط يرتفع فوق 75 دولاراً لأول مرة منذ عامين

ارتفع سعر نفط برنت إلى أكثر من 75 دولاراً للبرميل، اليوم الثلاثاء، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، وسط مؤشرات على تعافي السوق سريعاً، بدعم من التفاؤل حيال وتيرة تطعيمات كوفيد-19 حول العالم، وزيادة متوقَّعة في السفر خلال هذا الصيف.
وزادت أسعار العقود الآجلة في لندن فوق هذا المستوى في التعاملات الآسيوية المبكرة، بعد ارتفاعها بنسبة 1.9٪ في الجلسة السابقة، مسجلةً أكبر ارتفاع في أربعة أسابيع.

وتواصل سوق النفط ثباتها في سلسة صعودية، في الوقت الذي ترتفع فيه الفوارق السعرية بين العقود الآجلة بامتداد مداها الزمني في الولايات المتحدة، مما يشير إلى توقُّع نقص الإمدادات.

وتعمَّقت الفوارق السعرية للعقود الآجلة مع أسعار العقود الفورية لخام غرب تكساس الوسيط – وهو مقياس لصحة السوق – إلى أعلى مستوى منذ عام 2018 في تعاملات الإثنين، واتسع الفارق على طول المنحنى لأعلى مستوى منذ حوالي 7 سنوات.
ذكرت شركة «Genscape Inc» أنَّ المخزونات في مركز التخزين الأمريكي الرئيسي في كوشينغ انخفضت مرة أخرى الأسبوع الماضي لتصل إلى أدنى مستوى منذ مارس 2020 ، وفقاً لأشخاص مطَّلعين.
حقق مزيج برنت مكاسب بأكثر من 40% منذ بداية العام الحالي، فقد ساعد التعافي القوي من وباء كورونا في الولايات المتحدة والصين وأوروبا على زيادة استهلاك الوقود، على الرغم من أنَّ عودة الفيروس في أجزاء من آسيا تَذكر أنَّ التعافي سيكون غير متساو.
من جانبه، توقَّع بنك «أوف أمريكا» أن يبلغ متوسط أسعار خام برنت 68 دولاراً للبرميل هذا العام، لكنَّه قد يرتفع إلى 100 دولار العام المقبل، مع زيادة متوقَّعة في الطلب، وزيادة في استخدام السيارات الخاصة.
قالت فاندانا هاري، مؤسسة Vanda Insights: «أصبح التفاؤل بالطلب مؤكَّداً الآن، وأصبح تشديد السوق في دائرة الضوء بشكل كبير، إذا كان هناك توقف مؤقت في هذا الارتفاع، فمن المحتمل أن يأتي من جانب العرض».
أحد الأخبار السلبية وسط كل التفاؤل هو حملة الصين على مصافي التكرير الخاصة في البلاد، فقد كانت الدفعة الثانية من حصص واردات النفط الخام لعام 2021 المخصصة للمستقلين أقل بنحو 35٪ من العام الماضي، مما سيؤدي إلى عرقلة التدفُّقات إلى قطاع يمثِّل حوالي ربع قدرة المعالجة الصينية.
في سياق متصل، انخفضت مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 3.5 مليون برميل الأسبوع الماضي ، وفقاً لمتوسط التقدير في مسح أجرته بلومبرغ. إذا أكَّدت البيانات الحكومية يوم الأربعاء، فسيكون ذلك خامس انخفاض أسبوعي.
تضيف التوقُّعات الصعودية المتزايدة للنفط ضغوطاً على تحالف «أوبك+» بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا، الذي يجتمع الأسبوع المقبل للنظر في إعادة المزيد من الإنتاج الذي خفَّضه خلال الوباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: