كيف تستخدم قطر وحلفاؤها التضليل ضد السعودية والإمارات؟.. هنا الإجابة

عبر عدد من أذرعها الإعلامية وروبوتات الويب لخدمة أجندة الدوحة وأنقرة وطهران

استخدمت قطر والكتلة المؤيدة لها، التي تضم إيران وتركيا، المعلومات المضللة على نطاق واسع، إلى جانب تكتيكات وسائل الإعلام الأخرى؛ وذلك لتشكيل الروايات في المنطقة في مجموعة متنوعة من المجالات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالسعودية والإمارات وحلفائهما، ونشر الشائعات، وتشويه قيادات البلدَيْن لصالح أجندة الدوحة وأنقرة وطهران، بحسب تقرير موقع “موجز السياسة الدولية” الأمريكي.

التضليل القطري

ويشير التقرير الأمريكي إلى أن قطر تعمدت عبر ذراعها الإعلامية “الجزيرة” نشر قصص مزيفة، تدين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، في حين تتعمد الشبكة القطرية تجاهُل الأزمات والأحداث السياسية الداخلية التي تمرُّ بها الدوحة؛ إذ قامت “الجزيرة” ببناء علامة تجارية عالمية، واستعانت بأسماء كبرى في وسائل الإعلام الإخبارية، لكنها لا تزال تحت وصاية النظام القطري، وتُدار وفقًا لأجندته، بالرغم من الادعاءات الكاذبة بنزاهتها.

ويلفت التقرير إلى أن تركيا هي الأخرى ليست بعيدة عن ركب التضليل ونشر المعلومات الكاذبة؛ إذ وجد استطلاع أجرته “رويترز” بالتعاون مع جامعة أكسفورد أن ما يقرب من 49 ٪ من المواطنين الأتراك يعتقدون أنهم تعرضوا لأخبار مزيفة.

وعلاوة على ذلك، تتمتع البلاد بسِجل حافل بالإساءة للصحافة؛ إذ يوجد عدد من الصحفيين المحتجزين حاليًا في السجون لرفضهم ترديد الدعاية الحكومية.

أما إيران فتدير شبكة موسعة من المواقع الإلكترونية لنشر التضليل في جميع أنحاء العالم؛ فقد وجد تقرير خاص لـ”رويترز” أن طهران تدير أكثر من 70 موقعًا إلكترونيًّا في 15 دولة تعمل على نشر قصص مؤيدة للدولة الفارسية.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن كلاً من قطر وتركيا وإيران تحتل المرتبة أقل من 100 على مؤشر حرية الصحافة السنوي لمنظمة (مراسلون بلا حدود) [128، و157، 170] على التوالي، كما كشفت دراسة، أجرتها جامعة كولومبيا في عام 2018.

ووجد التقرير أن الروبوتات المؤيدة (الذباب الإلكتروني) لقطر أسهمت بقوة في نشر التغريدات والهاشتجات المزيفة؛ وهو ما أدى إلى زيادة حركة المرور، والمشاهدات بشكل ملحوظ في بعض الأحيان؛ وذلك لنشر المعلومات المضللة والأخبار المزيفة لصالح الدوحة وحلفائها.

بوق قطري

ويضرب التقرير المثل بموقع “ميدل إيست آي”، أحد الأبواق القطرية الشهيرة، الذي زعم في أحد مقالاته أن الإمارات قد وفرت التمويل للمتمردين المناهضين لأردوغان الذين يخططون لانقلاب في تركيا؛ وهو ما أسهم في اندلاع أزمة في المنطقة بسبب انتشاره السريع، بالرغم من عدم التحقق من صحة ما جاء فيه.

وبسبب ذلك المقال واجه موقع “ميدل إيست آي” تهمة التشهير في لندن قضائيًّا؛ ما اضطره إلى الكشف عن مصدر معلوماته، واعترف القائمون عليه بأن القصة بأكملها تم الحصول عليها من وكالة الاستخبارات التركية، ولم يتم التحقق من صدق معلوماتها، وهو الأمر الذي يُتهم به الموقع البريطاني ذو الأجندة القطرية مرارًا وتكرارًا.

والأسوأ من ذلك – بحسب التقرير الأمريكي -هو أنه تم الكشف عن أن ذلك الموقع يتبادل الصحفيين والمديرين التنفيذيين على نطاق واسع مع “الجزيرة” نفسها.

وفي حالتنا هذه تظهر ببساطة مدى فاعلية تنسيق المعلومات المضللة؛ فقد نشر “ميدل إيست آي” بناء على مصدر واحد، هو الاستخبارات التركية، اتهامات عدة ضد دولة أجنبية (الإمارات) دون التحقق من صحة المعلومات.

فمن خلال هذا الموقع الإخباري الأقل شهرة وتأثيرًا من الجزيرة تمكنت قطر من نشر معلومات مضللة كبيرة. وقد سهلت شبكة الإنترنت على الجهات الفاعلة، مثل إيران وتركيا وقطر، نشر أجنداتها، وتمريرها وإظهارها كواقع.

ويشير التقرير الأمريكي إلى أن نشر الأخبار الكاذبة والمضللة أصبح حربًا باردة جديدة ضد عقول البشر نظرًا إلى أنه أصبح من السهل نشر معلومات مضللة عبر الإنترنت والعالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق