في مثل هذا اليوم.. إيطاليا تُعدم شيخ المجاهدين عمر المختار

بعد رحلة جهاد طويلة وانتصارات متوالية ضد الاحتلال الإيطالي

في مثل هذا اليوم صباح ١٦ سبتمبر ١٩٣١، وبعد رحلة جهاد طويلة وشاقة ضد الاحتلال الإيطالي؛ تم تنفيذ حُكم الإعدام في أسد الصحراء وشيخ الشهداء والمجاهدين عمر المختار.
ووُلد أسد الصحراء في قرية جنزور الشرقية بمنطقة بئر الأشهب شرق طبرق ليبيا في ٢٠ أغسطس ١٨٦١، تربى يتيمًا وكفله حسين الغرياني، عم الشريف الغرياني، وتلقى تعليمه الأول في زاوية جنزور، ثم سافر إلى الجغبوب، للدراسة والتحصيل على يد كبار علماء ومشايخ السنوسية، واستحوذ على رعاية أستاذه المهدي السنوسي فولاه شيخًا على زاوية القصور بالجبل الأخضر، وعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في ٢٩ سبتمبر ١٩١١ بدأت البارجات الحربية بصبّ قذائفها على مدن الساحل الليبي، وكان الشيخ مقيمًا في «جالو» بعد عودته من «الكفرة»؛ فسارع إلى مراكز تجمع المجاهدين؛ حيث ساهم في تأسيس حركة الجهاد.
وبحسب “المصري اليوم” القاهرية؛ فحينما انسحب الأتراك من ليبيا سنة ١٩١٢، وحصلت إيطاليا على ليبيا؛ دارت أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي، منها معركة درنة في مايو ١٩١٣، ومعركة بوشمال عند عين مارة في أكتوبر ١٩١٣، وأم شخنب وشليظيمة، وفي فبراير ١٩١٤ وبعد الانقلاب الفاشي في إيطاليا في أكتوبر ١٩٢٢، وبعد انتصار الحِلف الذي تنتمي له إيطاليا تَغَيّرت الأوضاع داخل ليبيا، واشتدت الضغوط على محمد إدريس السنوسي، فترك البلاد عاهدًا بالأعمال العسكرية والسياسية إلى عمر المختار، الذي قصد مصر عام ١٩٢٣ للتشاور مع السيد إدريس في الأمر، وعاد لينظم المجاهدين.
وأرادت إيطاليا أن تمنع طريق الإمداد على المجاهدين؛ فاحتلت الجغبوب؛ لكن توالت انتصارات المجاهدين؛ مما دفع موسوليني لتعيين بادوليو حاكمًا عسكريًّا لليبيا في يناير ١٩٢٩، وتظاهر بادوليو برغبته في التفاوض مع المختار واستجاب الشيخ؛ لكنه اكتشف أن الإيطاليين يريدون كسب الوقت فواصَلَ الجهاد، ودفعت انتصاراته إيطاليا لدراسة الموقف من جديد، وعين “موسوليني” جراتسياني أكثر جنرالات الجيش دموية.
وفي ١٩٣١ سقطت «الكفرة» وفي ١١سبتمبر ١٩٣١ وبينما كان الشيخ عمر المختار يستطلع منطقة سلنطة في الجبل الأخضر مع بعض رجاله، علمت الحاميات الإيطالية بذلك فأرسلت قواتها واشتبك الفريقان في وادى بوطاقة وقُتلت فرسه وسقطت على يده، فحاصروه وأسروه ونقلوه لسجن سيدي أخريبيش ببنغازي، وقطع جراتسياني عطلته وعاد على طائرة إلى بنغازي، وطلب رؤيته بعينه، وأعلن عن انعقاد المحكمة الخاصة يوم ١٥ سبتمبر ١٩٣١، وكانت محكمة صورية في بنغازي مساء ١٥ سبتمبر ١٩٣١، وبعد ساعة صدر الحكم بالإعدام شنقًا، في صباح ١٦ سبتمبر ١٩٣١ تم تنفيذ الحكم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق