فيديو: وصموها بالعار ثم بكوا عليها.. حكاية معلمة أمريكية نامت على الرصيف

كذبت مواقع التواصل.. وكشف المدير حقيقتها الرائعة

كانت امرأة أمريكية ترتدي زي العاملين بأحد مطاعم الوجبات السريعة نائمة على الرصيف، وأيقظها رجل وهو يلتقط شريط فيديو، ويسبها، ويسخر منها، وهو ما فعله نفسه كل من شاهد الشريط. كانت المرأة وصمة عار، حتى عرف الناس قصتها؛ فاحترموها، وتعاطفوا معها، وبكوا عليها.

وفي مقال على موقع “إي إن سي” للتوظيف والاستشارات يقول الكاتب الأمريكي بل ميرفي جي آر: كانت هذه المرأة أسوأ نموذج في نظر بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي. إنها تفعل شيئًا غير عادي. لقد استغلت وقت راحتها في مطعم الوجبات السريعة؛ كي تحصل على بعض دقائق من النوم، لكنها نامت على الرصيف خلف المطعم.

وكان هذا ما يحتاج إليه هذا الرجل “أنجلو” الذي التقط شريط الفيديو؛ كي يبثه، ويصم المرأة بالعار، ويحصل على المشاهدات والإعجاب والمشاركات عبر مواقع التواصل.

ويضيف جي آر: أيقظها الرجل من نومها، وراح يسبها، ويسخر منها. قال لها: أنت.. ماذا تفعلين؟ فردت قائلة: إنني في وقت راحتي. فسألها: لماذا تنامين على الأرض؟ فردت عليه: وأين تريدني أن أنام؟ فقال لها ساخرًا: أنت مجنونة؟

حدث ما أراده الرجل، بث الفيديو، وبنى لنفسه رصيدًا من المشاهدات والمشاركات والإعجابات، لكنه مزق المرأة وسمعتها، وحوَّلها بشريط أقل من دقيقة إلى وصمة عار.

ويقول جي آر: حدث كل هذا، ولكن جاء وقت لتظهر الحقيقة. فعلى مواقع التواصل الاجتماعي قرر مديرها في العمل بمطعم الوجبات السريعة أن يكشف القصة الحقيقية للمرأة.

قال المدير في مقابلة مع موقع “شيكتواجا كرونيكل”: “في الحقيقة، هذه المرأة تعمل معلمة منذ تخرجها من الجامعة، وتحصل على راتب المعلم المعتاد في نيويورك، وهو 44 ألف دولار سنويًّا، لكنها منذ سنوات بدأت تدفع ديون طلابها الذين تهددهم الديون بعدم استكمال تعليمهم. ويبلغ متوسط ديون الطالب الواحد نحو 35 ألف دولار. وكي تستطيع توفير هذه المبالغ للعديد من الطلاب المدينين تقوم هذه المعلمة بأعمال عدة، سواء في أوقات الإجازات، أو بعد انتهاء عملها. ومن هذه الأعمال تقديم الطعام في مطعمنا للوجبات السريعة”.

وعن نومها على الرصيف قال المدير: “من حقها الحصول على راحة حسب قانون العمل. ويستطيع العمال الجلوس على المقاعد خلف المطعم، لكن لأنه لم يكن هناك مقاعد قررت هذه المرأة أن تحصل على بضع دقائق من النوم؛ فوضعت كرتونة فارغة، ونامت عليها، وهو من حقها”.

وعلق المدير على شريط الفيديو قائلاً: “أرجو من كل شخص أن يهتم بشؤونه، ويدع الناس وشؤونهم”.

ويقول “جي آر”: عقب نشر المقابلة ذُهل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد معرفتهم القصة.. لقد شعر الكثيرون بالاحترام والتعاطف مع المرأة، وندم آخرون على تعليقاتهم القاسية، وبكى البعض.

هذه هي القصة الحقيقية للمرأة التي شاهدها الكثيرون في شريط الفيديو،

ويعلق “جي آر” على القصة كلها قائلاً: إن التقنية ومواقع التواصل الاجتماعي تمنح البعض القوة، حتى هذا الرجل الأحمق الذي التقط الشريط وبثه؛ كي يصم هذه المرأة بالعار.. ولم يكن لنا أن نصلح هذا الخطأ والظلم الذي تعرضت له المرأة حتى كشف مديرها عن قصتها.

ويضيف “جي آر”: تعلمنا هذه المرأة أن لكل إنسان معركة يعيشها، ورسالة يؤديها.. وليت كل إنسان يعيش معركته، ويلتفت إلى رسالته، ويدع الباقين وشأنهم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق