المؤذن القاتل اعترف بشق بطن الضحية ليتأكد من وفاته وأخفى جثته في المسجد وذهب لإمامة المصلين بدلا منه

كتب إسلام محفوظ:

الأربعاء ١٩ ٢٠١٨ – 01:15

خلال أولى جلسات محاكمته


اعترف المتهم بقتل إمام مسجد بن شدة في المحرق بتفاصيل جريمته أمام هيئة المحكمة أمس في أولى جلسات محاكمته، حيث شرح المتهم كيفية قيامه بالواقعة وتنفيذ جريمته بدم بارد بعد شكوى قدمها الإمام ضده في الأوقاف، بينما أنكر صديقه التهمة الموجهة ضده، وقررت المحكمة تأجيل القضية إلى 23 سبتمبر لندب محامٍ للمتهمَين.

وكشفت تفاصيل الجريمة اعترافات صادمة للمتهم؛ إذ أوضح أنه بعد ضربه المجني عليه بقطعة حديد على رأسه عدة مرات، لاحظ أنه مازال يتنفس، فجلب سكينا وشق بطنه بالكامل، لعلمه بوجود شرايين في تلك المنطقة تتسبب في الوفاة فور قطعها، وخاصة أنه كان يذبح الأضاحي في بلده.

وقال المتهم إن راتبه 200 دينار شهريا، ويسكن في غرفة ملحقة بالمسجد مع عائلته، ولأن راتبه لا يكفيه فقد قام باستئجار بناية بمبلغ 700 دينار وأجرها لعمال بألف دينار، وبسبب انشغاله بأعمال أخرى خارج المسجد انتقده الإمام المجني عليه أكثر من مرة لأنه يهمل نظافة المسجد.

وكشفت التحقيقات عن مفاجأة قيامه بإخفاء جثة المجني عليه داخل حمام السيدات بالمسجد بعد تقطيعها وعودته لكي يؤذن لصلاة الظهر ويتولى الإمامة بدلا من المجني عليه الذي قتله، مستكملا باقي يومه بشكل طبيعي.

وأضاف أن سائق شاحنة كشف أمره وهو يحاول التخلص من الأوعية البلاستيكية التي تحتوي على الجثة في منطقة السكراب، حيث سأله عن محتوى الأوعية فأبلغه أنها أسلاك كهربائية مسروقة من مسجد ويريد التخلص منها، لكن السائق اشتم رائحة نفاذة نابعة من السطلين، فعاد وسأله عن تلك الرائحة، فأجاب المتهم أن السطلين بهما جثة طفله وأنه يريد أن يدفنه، فقام بالإمساك به بمساعدة آخرين كانوا موجودين في المكان قام بالاستنجاد بهم، وحاول المتهم أن يهرب منهم وعرض عليهم مبلغ 100 دينار لكي يتركوه، إلا أنهم رفضوا وقاموا بإبلاغ الشرطة.

المؤذن القاتل يعترف أمام المحكمة بتفاصيل قتله إمام مسجد بن شدة 

المتهم أخفى الجثة في حمام السيدات وأمّ الناس للصلاة في المسجد

المحكمة تندب محاميا للمتهم وصديقه وتقرر التأجيل إلى 23 سبتمبر 


«بعدما ضربته بقطعة الحديد على رأسه عدة مرات، لاحظت أنه مازال يتنفس فقمت بجلب سكين وشققت بطنه بالكامل، لعلمي بوجود شرايين في تلك المنطقة تتسبب في الوفاة فور قطعها».. ليست جملة في سيناريو لبطل فيلم محترف متمكن من أداء أدوار الشيطان، ولكنها اعترافات جاءت على لسان مؤذن قاتل تخلى عن آدميته وأزهق روح إمام مسجد بن شدة الذي أراد الإصلاح فكان القتل والتمثيل بالجثة عاقبته.

المتهم وقف أمس في قفص الاتهام في المحكمة الكبرى الأولى واعترف على مرأى ومسمع من الجميع بتفاصيل جريمته الشنيعة التي قام بها دون أدني إنكار أو إبداء ندم، وكيف قام بإمامة الناس في الصلوات الخمس في المسجد بينما الجثة في مكتب على بعد بضعة أمتار منه، بينما أنكر صديقه المتهم الثاني علمه بها وإخفاء معلومات عنها ومساعدة المتهم، وقررت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى تأجيل القضية لجلسة 23 سبتمبر الجاري لندب محامٍ لكلا المتهمين.

وكشفت تفاصيل الواقعة أن المؤذن بدأ التخطيط لعملية القتل حيث استدرج الإمام بعد صلاة الفجر وطلب منه تصليح إنارة بالقرب من خزانة الأحذية، وبحسن نية توجه الإمام إلى المكان، بينما جلب المتهم قطعة الحديد التي أخفاها بمكان وضع الأحذية، وباغت المجني عليه وضربه عدة ضربات على رأسه وكتفيه ليسقط مضرجا في دمائه.

وقال المتهم في التحقيقات إنه عمل في المسجد كمؤذن ومشرف ومنظف، ويتقاضى راتبا شهريا 200 دينار ويسكن في غرفة ملحقة بالمسجد مع عائلته، ولأن راتبه لا يكفيه فقد قام باستئجار بناية بمبلغ 700 دينار وأجرها لعمال بألف دينار، وبسبب انشغاله بأعمال أخرى خارج المسجد انتقده الإمام المجني عليه أكثر من مرة لأنه يهمل نظافة المسجد.

 وأضاف أن المجني عليه أبلغ الأوقاف بالأمر فأمهلوه لنهاية سبتمبر حتى يترك العمل ويبحث عن عمل آخر، فقرر الانتقام من الإمام والتفكير في طريقة للتخلص منه، وجلب قطعة حديدية وخبأها في المسجد، واستدرج الإمام بعد صلاة الفجر إلى مكان خزانة الأحذية التي خبأ خلفها القضيب الحديد، وطلب منه إصلاح إنارة، ثم قام بضربه من الخلف بالقضيب الحديدي عدة مرات إلى أن سقط على الأرض.

ولاحظ أن الإمام مازال يتنفس، فتوجه وجلب سكينا وقام بشق بطنه إلى الجنبين حتى يتيقن من موته، مشيرًا إلى أنه على علم بوجود شرايين في تلك المنطقة إذا ما قطعت تحدث الوفاة مباشرة، وذلك لأنه كان يذبح الأضاحي في بلدته.

وسحب المتهم الجثة إلى مصلى النساء ثم إلى دورة المياه، وقرر تقطيع الجثة فتوجه إلى متجر واشترى ساطور، وأكياس قمامة سوداء واشترى سطلين كبيرين وشريط لاصق ثم عاد للمسجد، وقام بقطع الجثة من البطن إلى جزأين، ثم قام بقطع الرجل من منطقة الفخذين وقطع الرأس وفصل الذراعين من عند الكتفين، ووضع كل جزء في كيس، ثم وضعها جميعا في السطلين وأغلقهما بإحكام.

وجلب المؤذن سيارة أجرة وضع فيها السطلين وتوجه بهما إلى مكتب قريب من المسجد وترك المكيف يعمل، ثم عاد إلى المسجد كي يؤذن لصلاة الظهر ويتولى الإمامة بدلا من المجني عليه الذي قتله، واستكمل يومه بشكل طبيعي، ثم عاد وأخذ السطلين من المكتب في سيارة أجرة إلى منطقة السكراب، وقبل وصوله اتصل بصديقه المتهم الثاني وطلب منه مساعدته في إنزال أغراض بالمنطقة فوافق الأخير، وحاول إيجاد منطقة مناسبة في «جو» ثم عاد للمنطقة مرة أخرى بمساعدة صديقه المتهم الثاني.

وأثناء وجوده مع السطلين في السكراب، شاهده سائق شاحنة وهو يحاول التخلص من الأوعية البلاستيكية التي تحتوي على الجثة في منطقة السكراب، وعندما سأله عن محتوى الأوعية أبلغه بأنها أسلاك كهربائية مسروقة من مسجد ويريد التخلص منها، لكن السائق اشتم رائحة نفاذة نابعة من السطلين، فعاد وسأله عن تلك الرائحة، فأجاب المتهم بأن السطلين بهما جثة طفله وأنه يريد أن يدفنه، فقام بالإمساك به بمساعدة آخرين تواجدوا في المكان قام بالاستنجاد بهم، وحاول المتهم أن يهرب منهم وعرض عليهم مبلغ 100 دينار لكي يتركوه، إلا أنهم رفضوا وقاموا بإبلاغ الشرطة.

أسندت النيابة العامة للمتهم المؤذن وصديقه أنهما في يومي 4 و5 أغسطس 2018. أولا المتهم الأول حال كونه موظفا عاما، قتل المجني عليه عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم على قتله وهو إمام المسجد الذي يعمل به، وذلك حال كون المجني عليه موظفا عاما ووقع عليه هذا الفعل أثناء وبسبب تأديته وظيفته، كما أنه انتهك جثة المجني عليه بأن قام بتقطيعها.

ثانيا: المتهمان الأول والثاني أخفيا جثة المجني عليه، وثالثا: المتهم الثاني، أنه علم بوقوع الجريمة وأعان المتهم على الفرار من وجه القضاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق