احتجاجات الأهواز مستمرة.. وإيران تحولها إلى ثكنة عسكرية

(العربية.نت): تواصلت احتجاجات الأهواز لليلة السادسة على التوالي منذ مساء يوم السبت حتى ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد، بينما أفادت أنباء عن ارسال السلطات الإيرانية تعزيزات عسكرية من قوات مكافحة الشغب من محافظات مجاورة إلى الأهواز. هذا بينما خرج المواطنون العرب بمسيرات ليلة البارحة في 4 مناطق على الأقل ضد ممارسات النظام الإيراني التي يصفونها بالتعسفية واستمرار تهميش العرب ومحاولات طمس هويتهم وتهجيرهم من إقليمهم.

وأفاد ناشطون أهوازيون أن حشدًا غفيرًا من الجماهير العربية انطلقت في مظاهرة حاشدة في بلدة العين، غرب مدينة الأهواز، مساء يوم الأحد وهتفوا بشعارات ضد العنصرية المعادية للعرب من قبل السلطات الإيرانية.

وأظهرت مقاطع بثت عبر مواقع التواصل، تظهر مواصلة احتجاجات الجماهير العربية في العين حتى بعد منتصف اليل، بينما أظهرت مقاطع أخرى حشود قوى الأمن الداخلي وهي تطوق المظاهرة، كما خرجت مظاهرة أخرى في بلدة «قلعة كنعان» جنوب شرقي مدينة الأهواز، حيث هتف آلاف الناس بشعار: أم الشهيد تنادي.. الأهواز عز بلادي».

وفي مدينة الحميدية غرب مدينة الأهواز، خرجت مظاهرة شبابية هتف المتظاهرون خلالها بشعار «بالروح بالدم.. نفديك يا أهواز»، بحسب المقاطع المتداولة عبر مواقع التواصل. وفي عبادان انتشرت قوات مكافحة الشغب بكثافة تحسبا لاندلاع الاحتجاجات كما حصل في الليالي السابقة.

هذا وتداول ناشطون أهوازيون مقطعًا عن كشف المتظاهرين مندسا من مليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري كان يرسل التقارير للجهات الأمنية من داخل المظاهرة، وذلك أثناء مظاهرة في حي علوي غرب مدينة الأهواز، مساء السبت الماضي، بحسب ما كتب ناشطون عبر مواقع التواصل.

ويظهر الفيديو قيام المتظاهرين بضرب عنصر الباسيج بينما كانوا يرددون بأنه «عميل».

هذا ووثق ناشطون بالفيديو، استمرار إرسال التعزيزات من القوات الخاصة والحرس الثوري من محافظة لورستان إلى الأهواز والمدن التابعة للإقليم لقمع المواطنين العرب الذين قاموا بانتفاضة للاحتجاج على إهانة تلفزيون الملالي للمواطنين العرب.

إلى ذلك شنت قوى الأمن الإيرانية حملة اعتقالات واسعة أثناء الاحتجاجات وأدت إلى توقيف أكثر من 100 من المواطنين العرب في مدن الأهواز وعبادان على أيدي عناصر المخابرات حيث لم تتوافر معلومات عن مصيرهم.

وبينما طالبت المتظاهرون باعتذار مسؤولي هيئة الإذاعة والتلفزيون بسبب برنامج للتلفزيون الإيراني بمناسبة أعياد النوروز، وقد ألغى عرب الأهواز من خريطة البلاد، وتسبب في اندلاع الاحتجاجات، لم يقدم الى الآن أي مسؤول إيراني توضيحا حول الموضوع وحصرت السلطات مجابهة المظاهرات السلمية بالحل الأمني.

وكان معدو البرنامج المخصص للأطفال على القناة الثانية الإيرانية قد وضعوا دمى ترتدي الأزياء الشعبية لكل قومية إلا العرب حيث تعمدوا وضع دمية ترتدي زي القومية اللورية على خارطة إقليم الأهواز وكأن من يقطنها هم اللور الذين يتهمهم العرب بتنفيذ مخطط الحكومة المركزية للتغيير الديمغرافي لتوطين المهاجرين وتهجير العرب وتحويلهم من أكثرية إلى أقلية في أرضهم بغضون سنوات.

هذا رفع المتظاهرون شعارات طالبت بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإنهاء العنصرية المعادية للعرب، ووقف التغيير الديموغرافي لصالح المهاجرين إلى الإقليم.

كما طالبوا بوقف تهميش عرب الأهواز ومكافحة الفقر والبطالة وتنمية الإقليم من نفطه وثرواته ومكافحة التلوث البيئي.

كما تداول ناشطون مقاطع تظهر الدور البارز للنساء والفتيات العربيات خلال الاحتجاجات الأخيرة في مختلف مناطق الأهواز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق