5 سنوات لشرطي ومحكوم بتهمة تهريب شبو داخل سجن جو

أيمن شكل:
حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بالسجن 5 سنوات وغرامة 3 آلاف على كلا من شرطي «عربي الجنسية» وبحريني يقضي عقوبة السجن بإدارة الإصلاح والتأهيل في سجن جو، أدين الأول بمحاولة تهريب ممنوعات للثاني مقابل رشوة، وبرأت المحكمة المحكوم الثاني من تهمة الاشتراك في الجريمة، وأمرت بمصادرة المضبوطات وإبعاد الشرطي الآسيوي بعد نفاذ العقوبة.
المتهم الأول تم اكتشاف أمره خلال تفتيش روتيني للشرطة العاملين بسجن جو بكاشف الأجهزة المعدنية، حيث اكتشف الحراس محاولة زميلهم تهريب كمية من «الشبو» لمسجونين، إذ أطلق الجهاز إنذارا بوجود معدن في حزام بنطال الشرطي، فقام الشرطي المكلف بتفتيش زميله، ولاحظ أنه يرتدي حزامين على وسطه، وأن مصدر الإنذار من أحدهما، فأمره بخلعه وعندها سقطت لفافة ورق قصدير ونثرت على الأرض مسحوق الشبو.
وبعد اعترافه على محكومين، قامت الشرطة بتفتيش غرفتهما لتكتشف وجود هاتف وجهاز «واي فاي» وسجائر وولاعة، واعترف الشرطي أنه يعاني من أزمة مالية، وأنه اتفق مع المحكومين «المتهمين الثاني والثالث» على تهريب الشبو لهما، وأقر المتهم الأول بأنه اتفق مع الشرطي على تهريب الشبو وأشياء أخرى مقابل 3 آلاف دينار، استلم منها ألفان من شخص مجهول خارج السجن، الذي طلب منه توصيل الشبو له، بينما أنكر المتهم الثالث علاقته بالواقع.
أسندت النيابة العامة للمتهمين أنهم في 17 فبراير 2017، المتهم الأول وحال كونه موظف عام وأثناء تأدية وظيفته قبل لنفسه عطية 3 آلاف دينار أخذ منها ألفي دينار على سبيل الرشوة مقابل أداء عمل أثناء قيامه بمهام وظيفته وهو إدخال مواد مؤثرة عقليا للمتهمين الثاني والثالث والنزيلين بإدارة الإصلاح والتأهيل.
ثانيا شرع وآخر مجهول في تسهيل تعاطي مؤثر عقلي ميتافيتامين بمقابل، وشرع وآخر مجهول في إدخال المؤثر العقلي لإدارة الإصلاح والتأهيل لمصلحة المتهمين الثاني والثالث حال كونهما نزيلين بإدارة الإصلاح والتأهيل وذلك خلاف القوانين واللوائح، وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه متلبسا بالجريمة.
المتهمين الثاني والثالث، اشتركا وآخر مجهولي بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول لارتكاب الجريمة الموصوفة بالبند أولا بأن عرضا واتفقا معه على أن يجلب لهما مؤثرات عقلية مقابل مبالغ نقدية بأن أمداه ببيانات اتصال بالمجهول لاستلام المؤثرات العقلية ومبلغ العطية، وذلك لإدخالها لهما بإدارة الإصلاح والتأهيل، فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
ثانيا اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول وآخر مجهول على ارتكاب جريمة الشروع في إدخال المؤثرات العقلية لإدارة الإصلاح والتأهيل لمصلحتهما.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم ببراءة المتهم الثالث إن ما أقر به كلا من المتهمين الأول والثاني استدلالا، لا يرقيان إلى اطمئنان المحكمة وثقتها، لأنه من المقرر أن قول المتهم على آخر لا ترقى لمرتبة الشهادة لأن هذا المتهم الذي يلقي بأقواله على غيره يسمع بغير حلف يمين، وهي شرط لسلامة اعتبار الأقوال شهادة في القانون، ولهذا فهي أضعف أنواع الاستدلالات في الدعوى، لأنها أقوال يشوبها الغرض بصدورها ممن له مصلحة في الخلاص من اتهام جاثم على صدره أو ألا يكون بمفرده متحملا مسؤولية الجريمة، فيجب على المحكمة بكثير من الحذر لتعارض المصلحة بين السابق الحكم عليهما والمتهم، وتنتهي المحكمة إلى عدم الأخذ بهذه الأقوال خاصة وأن الأوراق قد خلت من ثمة دليل آخر قبله.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق