«الثروة البحرية»: تشجيع الاستثمار في «الاستزراع السمكي» وتوفير أسماك ذات جودة عالية

أكد وكيل الزراعة والثروة البحرية بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني المهندس الشيخ محمد بن أحمد آل خليفة أن الوزارة تولي أهمية بالغة بتوجيهات الحكومة الموقرة بالاهتمام بقطاع الاستزراع السمكي، وذلك لما يشكله من أهمية بالغة في الإبقاء على مخزون كاف من الأسماك في البحرين ودعماً للتنمية الاقتصادية بالمملكة.
وأفاد خلال جولة قام بها للمركز الوطني للاستزراع البحري في منطقة رأس حيان مع عدد من المسؤولين في الثروة البحرية أن وكالة الزراعة والثروة البحرية تشجع على الاستثمار في قطاع الاستزراع السمكي وذلك تعزيزاً للأمن الغذائي، فضلاً عن توفير أسماك ذات جودة عالية وتقليل الضغط على المصائد الطبيعية، وإنتاج إصبعيات الأسماك صالحة للإطلاق في البحر لدعم المخزون الطبيعي.
وأشار إلى تطوير تقنيات الاستزراع السمكي في مملكة البحرين لتحقيق الهدف الاستراتيجي لهذا القطاع، عبر توفير كميات وأنواع مرغوبة من قبل المستهلك بنسبة لا تقل عن 10% من إجمالي الاستهلاك المحلي خلال الخمس سنوات القادمة.
وبين أن «توجه وكالة الزراعة والثروة البحرية حالياً لتحقيق هذا الهدف ينصب في توسعة المفقس من خلال الاستفادة من الأرض المتوفرة في منطقة راس حيان، وبناء المزارع، بالإضافة إلى الشراكة مع القطاع الخاص، وإدخال تقنيات جديدة في مجال الاستزراع وخاصة ما يتعلق بالتفريخ طوال العام».
وبين أن عمليات الاستزراع البحري في المملكة يديرها بشكل أساسي المركز الوطني للاستزراع البحري، بإدارة الثروة السمكية، ويقوم المركز حالياً بإنتاج صغار عدة أنواع من الأسماك، تتمثل في سمك الصافي، السبيطي، الهامور، والسيبريم الأوروبي.
وذكر المهندس محمد بن أحمد أن «وكالة الزراعة والثروة البحرية تركز جهودها نحو تعزيز الأمن الغذائي بشكل مستدام، حيث يشكل الإنتاج من الاستزراع السمكي بحسب احصائيات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) نحو 46% من احتياجات الأسماك على المستوى العالمي».
وبين أن إدارة المركز قامت على مدى العقود الثلاثة الماضية بالتعاون مع عدة دول كاليابان وتايلند والصين وماليزيا والمملكة المتحدة بالإضافة إلى منظمة الأغذية والزراعة لتوفير التقنيات اللازمة لإنتاج كثافة عالية من صغار الأسماك.
وقال إن «المركز يقوم بإنتاج صغار الأسماك لإنعاش المخزون السمكي عبر برنامج إطلاق صغار الأسماك في البحر، وتزويد الشركات الخاصة وإنزالها في الأسواق المحلية في مملكة البحرين، حيث تم إطلاق 2000 من صغار اسماك السبيطي في درة البحرين خلال الأسابيع الماضية بهدف تعزيز وزيادة المخزون السمكي، إلى جانب استزراع أنواع مختلفة من الأسماك البحرية المرغوبة».
وقد بدأت إدارة الثروة السمكية قبل 3 عقود دراسة جدوى الاستزراع البحري في البحرين بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة ونتيجة لهذه الدراسة بدأ العمل في المرحلة الأولى من إنشاء مشروع تجريبي لاستزراع الأسماك في منطقة رأس حيان في العام 1982، وتم الانتهاء من هذه المرحلة في العام 1984 حيث اشتملت المرحلة على بناء بعض المختبرات والأحواض الرملية لتجربة نمو الأسماك في بيئة مصطنعة. بهذا تكونت نواة المركز الوطني للاستزراع البحري وبعد نجاح المرحلة الأولى تم البدء في المرحلة الثانية التي اشتملت على إضافة جزء آخر من التسهيلات من ضمنها مفقس للأسماك والقشريات.
وأشاد بدور القطاع الخاص في الاستثمار بالاستزراع السمكي، مؤكداً أن الوزارة تدعم الشراكة مع القطاع الخاص في هذا الشأن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق