احتجاجات شعبية مستمرة في الأردن على قانون ضريبة الدخل وارتفاع الأسعار

انتهى اجتماع بين ممثلي النقابات المهنية الاردنية ورئيس الوزراء هاني الملقي أمس السبت حول مشروع قانون ضريبة الدخل من دون التوصل إلى اتفاق، ما ينذر باستمرار الاحتجاجات التي تشهدها عمان ومدن أخرى منذ أيام.

وكانت الاحتجاجات قد تواصلت في عمان وعدد من المدن الاردنية ليل الجمعة السبت على قانون ضريبة الدخل وسياسة رفع الاسعار، حسبما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس. وعقد اجتماع عصرا استمر نحو ساعتين في مقر البرلمان بين رئيس مجلس النقابات المهنية علي العبوس ورئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ورئيس الوزراء هاني الملقي من دون التوصل إلى نتيجة.

وقال الملقي في مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع: «أنهينا أول جولة وسنستمر بجولات قادمة إلى ان تنعقد الدورة الاستثنائية» لمجلس النواب التي قد تتم الدعوة إليها بعد شهرين، مضيفا: «نحن في بداية الحوار، وسنديم هذا الحوار حتى نصل إلى تفاهمات»، وتابع: «أؤكد للجميع ان إرسال قانون ضريبة الدخل إلى مجلس النواب لا يعني ان يوافق عليه مجلس النواب، فالمجلس سيد نفسه ويستطيع اتخاذ أكثر من إجراء في القوانين المعروضة عليه».

وأعلن 78 نائبا من مجموع 130 نائبا رفضهم مشروع قانون ضريبة الدخل الذي أقرته الحكومة في 21 مايو وينص على معاقبة التهرب الضريبي وزيادة الضرائب على مداخيل الافراد والشركات بنسب مختلفة. وبرر النواب رفضهم بالحرص «على امننا الوطني والاقتصادي والاجتماعي».

وتجمع أكثر من ألفي شخص ليلا قرب مبنى رئاسة الوزراء في وسط عمان حتى فجر أمس السبت وهم يهتفون: «الشعب يريد اسقاط الحكومة» و«ما خلقنا لنعيش بذلّ، خلقنا لنعيش بحرية»، و«يا ملقي اسمع اسمع، شعب الاردن ما رح يركع». ورفع بعض المحتجين لافتات كتب عليها «لن نركع» و«معناش»، إلى جانب أعلام اردنية. وقام البعض بإطفاء محركات سياراتهم وتعطيل حركة المرور مؤقتا.

وشهدت مدن السلط (33 كلم شمال غرب عمان) وإربد (90 كلم شمال عمان) وجرش (50 كلم شمال عمان) والزرقاء (23 كلم شرق عمان) والطفيلة ومعان (جنوب) احتجاجات استمرت حتى ساعات الفجر شارك فيها المئات وتحولت في بعض الاحيان إلى اعمال شغب؛ إذ احرق البعض اطارات وحاويات قمامة وأغلقوا طرقا مؤدية إلى العاصمة. وقالت مديرية الامن العام في بيان ان بعض المحتجين قاموا «بتجاوز القانون وأعمال تخريبية وقطع الطرق والتعدي على رجال الامن العام والدرك ومحاولات الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة». وأضافت: «هذا ما لا يمكن السكوت عنه، وسيتم التعامل مع مثل تلك الافعال بكل حزم وبالقوة المناسبة ووفق احكام القانون».

وكانت عمان ومدن أخرى قد شهدت ليل الخميس الجمعة احتجاجات مماثلة ردا على قرار حكومي بزيادة اسعار المحروقات والكهرباء، ما دفع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني إلى الايعاز بتجميد زيادة الاسعار، وهي الزيادة الخامسة على اسعار المحروقات الاساسية والكهرباء منذ بداية العام. وكانت الاحتجاجات على قانون ضريبة الدخل قد بدأت يوم الأربعاء بدعوة من النقابات المهنية.

واتخذت الحكومة إجراءات في السنوات الثلاث الماضية استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي الذي طالب المملكة بإصلاحات اقتصادية تمكنها من الحصول على قروض جديدة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتجاوز الدين العام 35 مليار دولار. وقال العبوس في المؤتمر الصحفي أمس: «أكدنا ضرورة استقلالية وطننا وأن تكون قراراتنا وطنية ومن دون أي املاءات من أي جهة اجنبية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق