الأمن الإيراني يهدد المحتجين.. ويرتعد من «الموجة القادمة»


مظاهرات في بلوشستان احتجاجا على إساءة إلى السنَّة


 

هدد متحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية بقمع أي مظاهرات تخرج ضد النظام الذي يواجه موجة مستمرة من الغضب الشعبي ضد سياساته.

ونقل موقع «ميزان أون لاين» التابع للسلطة القضائية عن المتحدث باسمها غلام حسين محسني إجائي: «الهيئات القضائية والأمنية… ستتصدى بكل حزم لأي جماعة أو فرد يريد تقويض أمن البلاد»، مضيفا أن إثارة التوترات جزء من «الحرب النفسية» الأمريكية ضد إيران.

واعتادت السلطات الإيرانية اتهام المحتجين بالعمل ضمن مؤامرة خارجية ضد النظام الذي يسيطر على الحكم في البلاد منذ 40 عاما، لكنها تخشى موجة احتجاجية غير مسبوقة في الفترة المقبلة بفعل الاقتصاد المتدهور وانهيار الاتفاق النووي.

وبحسب مراقبين، ستغذي الأوضاع الاقتصادية المتدهورة الاحتجاجات في البلاد، مع عدم قدرة السكان على تحمل كلف الحياة الأساسية.

وخرج عدد من طلاب «الجامعة الحرة» وأهالي مدينة زاهدان، عاصمة إقليم بلوشستان إيران، يوم السبت في مظاهرة احتجاجية بعدما أهان أستاذ جامعي الشعب البلوشي وأساء إلى أهل السنة في كلمة له بالجامعة.

ونشر نشطاء بلوش فيديو على «يوتيوب» يتضمن إهانة الأستاذ المدعو حميد صمصام للبلوش والسنة، وتهديده لهم بالقمع والتنكيل الدموي، كما نشروا فيديوهات للمظاهرات الاحتجاجية ضده.

وفي هذا السياق، أصدر مولوي عبدالحميد، وهو من كبار رجال الدين البلوش والسنة في إيران، بيانًا يوم السبت ندد فيه بتصريحات الأستاذ الجامعي ضد البلوش ووصفه بأنه «أحد العناصر المثيرة للفتنة المرتبط بالتيار المتشدد»، مضيفًا أن هذا الأستاذ «لا يطيق الوئام والنزعة السلمية للقوميات والمذاهب في إيران وينوي إثارة التوتر والخلافات».

ودعا مولوي عبدالحميد المسؤولين الإيرانيين إلى اعتبار تصرف هذا الأستاذ الجامعي «جريمة» تهدد الأمن القومي في إيران.

بدوره، احتج عبدالستار دوشوكي، مدير مركز دراسات بلوشستان، في تعليق لـ«العربية.نت» على تصرف الأستاذ، مضيفًا: «هذا الأستاذ في جامعة زاهدان استخدم أدبيات مهينة للغاية ومليئة بالكراهية ضد البلوش وأهل السنة».

وأضاف أن صمصام «وفقًا لموقع مركز التربية الفكرية للأطفال والأحداث هو مدرب للأطفال وكاتب في مجلة العرفان الإسلامي التخصصية، وتم اختياره في عام 2005 كأفضل باحث للجامعات الحرة في محافظة سيستان وبلوشستان، وقد ألف كتابا تحت عنوان: (كأس العقل في الأدب الفارسي).. لكن نجده يلجأ إلى لهجة عنصرية ضد رجال الدين السنة ويهدد طلابه بالقمع والتنكيل الدموي».

وأضاف دوشوكي أن «نظرة هذا الأستاذ الجامعي إلى البلوش وأهل السنة مستهجنة ومثيرة للكراهية»، معتبرًا ما جاء على لسانه «نموذجا تم تطبيقه خلال الأربعة عقود الماضية في كل أنحاء بلوشستان إيران».

وتقع محافظة سيستان وبلوشستان كما يطلق عليها رسميا جنوب شرق إيران على الحدود مع باكستان وأفغانستان، وهي تجاور بلوشستان باكستان وعاصمتها مدينة زاهدان.

وتُعد ثالث أكبر محافظة في إيران ويبلغ عدد سكانها ما يقارب 3 ملايين نسمة أغلبهم من السنة، ويشكل البلوش السنة ما يقارب 87% من سكان المحافظة بينما 13% من الفرس السيستانيين الشيعة. ويقطن هؤلاء منطقة زابل في أقصى شمال المحافظة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق