23 ألف دينار لموظف آسيوي فصله بنك بدعوى إعادة الهيكلة

قضت المحكمة الكبرى العمالية الأولى، بإلزام بنك أن يؤدى لموظف آسيوي تم فصله تعسفيا بعد خدمة استمرت ثمانية عشر عاما وشهرين، مبلغ 666/23785 دينارا وفائدة بنسبة 3% من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد ورفضت ما عدا دلك من طلبات وألزمت كلا منهما بالمناسب من المصروفات والمقاصة بشأن أتعاب المحاماة.

كان المدعي قد أقام دعواه مطالبا بالحكم بإلزام البنك ان يؤدى إليه، التعويض عن الفصل التعسفي بمبلغ 28440 دينارا، بدل الأخطار بمبلغ 2370 دينارا، مكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 39631.600 دينارا، بدل الإجازة السنوية بمبلغ 1501 دينار، الحوافز بمبلغ 666/14666 دينارا، التذكرة والمصاريف والأتعاب والفائدة القانونية بواقع 10%.

وقال إنه كان يعمل لدى البنك بموجب عقد غير محدد المدة اعتبارا من 11/3 /1996. مقابل أجر شهري 2370 دينارا إلا أنه قام البنك بتاريخ 30/4/2014. متذرعا بإعادة الهيكلة، بفصله من العمل ولم يؤد له مستحقاته، الأمر الذي حدا به إلى إقامة الدعوى.

وقالت المحكمة عن طلب المدعي التعويض عن فصله تعسفيا والدفع المبدى من وكيل البنك بسقوطه بفوات الميعاد، فلما كان وكيل المدعي قد قدم صورة ضوئية من خطاب إنهاء الخدمة المؤرخ 30/4/2014. والمتضمن إنهاء خدمته بأثر فوري وأنه سيتم تسويه مستحقاته بالكامل وديا حتى 31/5/2014. وكان لكل من المتعاقدين في عقد العمل غير محدد المدة وضع حد لعلاقة العمل بإرادته المنفردة، في أي وقت يشاء، فيعتبر العقد منتهيًا بإبلاغ الرغبة في إنهائه إلى الطرف الآخر بأي شكل سواء كان باللفظ أو بالكتابة، أو باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود.

وإن ما أوجبه المشرع من الإخطار الكتابي بإنهاء العقد قبل حصوله بمدة معينة ليس شرطًا لإنهائه ولا يترتب على عدم مراعاته غير التعويض، ولا أثر لذلك على انتهاء العقد الذي حصل بمجرد إبلاغ الرغبة فيه إلى الطرف الآخر، ومن ثم تعتد المحكمة بتاريخ 30/4/2014 باعتباره تاريخ الإخطار والذي تضمن إنهاء علاقة العمل بأثر فوري ولا سيما أن المحكمة لا تطمئن لما شهد به شاهدا المدعي فيما يتعلق بهذا الشأن وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بطلب التعويض في 23/6/2014. ولما كان ذلك وكان البنك قد أورد أن سبب الفصل إعادة الهيكلة، وقدم صورة ضوئية من اجتماع الجمعية العامة، والمتضمن تخفيض أعداد الموظفين إلا أنه لم يقدم أسباب التخفيض وتخفيض النفقات العامة، للتحقق من جدية المبررات التي دعـته إلى إعادة الهيكلة، فضلا على أنها قد أحالت الدعوى للتحقيق لإثبات المبرر إلا أن البنك لم يحضر شهودا ما ينتفي معه المبرر، ويوصم الإنهاء بالتعسف وتكون شرائط المادة 135 من قانون العمل قد تحققت وهو ما تقضي معه المحكمة بعدم سماع الدعوى في هذا الطلب.

وعن طلب المدعي بدل الإخطار، فحيث إن المحكمة قد انتهت سلفا أن البنك قد أنهى العقد من جانبه بالإرادة المنفردة إلا أنها لم تراعي مهلة الإخطار المقرر قانونا فمن ثم تستحق تعويضا مساويا لأجر المدعي عن مدة الإخطار بمبلغ/ 1300 دينار وهو ما تقضي به، وحيث إنه عن طلب مكافأة نهاية الخدمة، فلما كان الثابت من الأوراق أن المدعي قد بدأ العمل في 31/3/ 1996 آخذا بما ورد بشهادة الشاهد الأول من شاهدي المدعي الذي تطمئن إليه المحكمة وأنهاه البنك المدعى عليه في 31/5/2014 بعد إضافة مهلة الإخطار ومن ثم تكون مدة خدمته ثمانية عشر عاما وشهرين، يستحق عنها مكافأة نهاية الخدمة بواقع أجر 499.9 يوما، بما يوازي مبلغ 333/21662 دينارا وهو ما تقضي به المحكمة.

وحيث إنه عن طلب المدعي بدل الإجازة السنوية، فحيث إن البنك لم يقدم ما يدل على استنفاذ المدعي لرصيد إجازته السنوية أو حصوله على البدل النقدي، ولما كان ذلك وكان المدعي قد التحق بالعمل في 31/3/1996 حتى 31/5/2014 ومن ثم يستحق بدل الإجازة عن السنتين الأخيرتين وكسور السنة الأخيرة بواقع 34.9 يوم أجر إلا أن المدعى قد قصرها على 19 يوما بما يوازي مبلغ 333/823 دينارا وهو ما تقضي به المحكمة.

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بإلزام البنك المدعى عليه أن يؤدي للمدعي مبلغ 666/23785 دينارا وفائدة بنسبة 3% من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد ورفضت ما عدا دلك من طلبات وألزمت كلا منهما بالمناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصة بشان أتعاب المحاماة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق