إطلاق سراح الأمير الوليد بن طلال

الرياض – الوكالات: أطلقت السلطات السعودية أمس السبت سراح الملياردير الأمير الوليد بن طلال بعد نحو ثلاثة أشهر من توقيفه مع آخرين على خلفية قضايا قالت السلطات إنها على علاقة بالفساد، في خطوة تؤشر إلى قرب انتهاء توقيف هؤلاء في فندق في الرياض.

وأكد مصدر حكومي سعودي رفيع المستوى ان رجل الاعمال الثري توصل إلى «تسوية» مع السلطات في مقابل الافراج عنه، من دون ان يحدد طبيعة هذه التسوية.

وجاء اطلاق سراحه بعد ساعات من الافراج عن موقوفين بارزين آخرين بينهم مالك مجموعة «ام بي سي» وليد آل إبراهيم ومسؤولان سابقان هما خالد التويجري رئيس الديوان الملكي السابق والأمير تركي بن ناصر رئيس هيئة الارصاد السابق.

وأوضح المصدر الحكومي مفضلا عدم الكشف عن هويته «تمت موافقة النائب العام السعودي صباح اليوم (السبت) على التسوية التي تم التوصل إليها مع الأمير الوليد بن طلال، وعاد الامير في الساعة 11.00 من صباح اليوم (السبت) إلى منزله».

وفي مقابلة أجرتها معه «رويترز» قبل اطلاق سراحه وردا على سؤال: «لماذا انتم هنا (فندق ريتز كارلتون بالرياض)؟ قال الوليد بن طلال هناك عدد من الناس هنا. من الطبيعي أن نتعاون بشكل كامل مع الحكومة لأنني جزء من الحكومة. أنا جزء من الاسرة السعودية الحاكمة.. لذا نبدي تعاونا تاما هنا. ونحن مستمرون في نقاشنا».

وأضاف أنه لا توجد اتهامات ضده، موضحا «هناك فقط مناقشات بيني وبين الحكومة. تأكدوا أن هذه عملية نظيفة ونحن نتناقش فقط مع الحكومة بخصوص أمور متعددة لا يمكنني البوح بها الآن. ولكن تأكدوا أننا في نهاية القصة بالكامل. أشعر بارتياح شديد لأني في بلدي وفي مدينتي ولهذا أشعر بأنني في بيتي. لا مشكلة على الاطلاق. كل شيء على ما يرام».

وبين ان «الدافع وراء حديثي هذا معكم هو في الحقيقة كل الشائعات التي ترددت عبر هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) خاصة وضايقتني كثيرا. كلها أكاذيب بصراحة. أنا هنا في هذا الفندق طول الوقت وكل شيء على ما يرام. أتريض وأسبح وأمشي واتبع نظامي الغذائي. كل شيء على ما يرام كأنني في بيتي».

وتابع «أتصل بأسرتي يوميا وأنا هنا كأنني في مكتبي. أتصل بمكتبي كل يوم مكتبي الخاص مكتبي في (شركة) المملكة (القابضة) وبمؤسساتي الخيرية. كل شيء يسير. كل هذه الشائعات تضايقني فعلا لأنها تمادت كثيرا».

ونفى الوليد بن طلال شائعات نقله إلى مكان اخر من السجن الرئيسي وتعرضه للتعذيب، مؤكدا انها كلها أكاذيب.

وفي وقت أكد المصدر الحكومي التوصل إلى تسوية مع الامير الوليد بن طلال، لم يتضح ما إذا كان وليد آل إبراهيم مالك «ام بي سي»، احدى اكبر الشبكات التلفزيونية في العالم العربي، قد أبرم تسوية مع السلطات.

وقال موظفون إن وليد آل إبراهيم، وهو أخو زوجة الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز، اطلق سراحه الجمعة من فندق «ريتز كارلتون» في الرياض وتوجه بعد ذلك إلى منزله حيث اجتمع بأفراد عائلته.

وقال المصدر الحكومي «بكل تأكيد، لا توجد تسوية إلا بسبب مخالفات، ولا تتم التسويات إلا بإقرار المتهم بها وتوثيق ذلك خطيا وتعهده بعدم تكرارها»، مضيفا «هذا مبدأ عام لكل من تم ايقافهم في قضايا الفساد مؤخرًا وليس لحالة الوليد بن طلال فقط».

وتابع «لا يحق لي ذكر أي تفاصيل عن هذه التسوية ولا غيرها».

وحول بقاء الوليد بن طلال على رأس شركة «المملكة القابضة» التي يمتلكها ويدير مشاريعه العملاقة من خلالها، قال المصدر «بكل تأكيد».

في الخامس من ديسمبر 2017، أعلن النائب العام السعودي سعود المعجب ان غالبية الموقوفين في الحملة ضد الفساد وافقوا على تسوية أوضاعهم بعد تصريحات قال فيها ان أموال الاختلاسات أو الفساد تبلغ ما لا يقل عن 100 مليار دولار.

وذكر المعجب ان الاشخاص الذين لا يوافقون على تسوية أوضاعهم عبر دفع مبالغ مالية ستتم إحالتهم إلى القضاء لمحاكمتهم بتهم تتعلق بالفساد.

وفي مؤشر على قرب وصول عملية توقيف هؤلاء في الفندق إلى نهايتها، أعلن «ريتز كارلتون» قبول الحجوزات واستضافة الزبائن ابتداء من 14 فبراير 2018.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق