توقعات بانخفاض الطلب على التبغ بنسبة 30­%

بعد انضمام البحرين للضريبة الانتقائية..

توقع مدير إدارة السجائر بشركة محمد جلال علي بوجيري انخفاض الطلب على السجائر في بداية تطبيق ضريبة القيمة الانتقائية، بنسبة تصل إلى 30%، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار السجائر بعد فرض الضريبة سيقلل من الطلب على السجائر في الأشهر الأولى، إلا أنه توقع في الوقت ذاته عودة الطلب إلى طبيعته بعد فترة زمنية قصيرة من تطبيقها.
وكانت البحرين انضمت الى الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد اقرارها من مجلسي الشورى والنواب ومصادقة الملك عليها.
ونشرت الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 14 ديسمبر الحالي، قانونًا رقم 39 لسنة 2017 بالتصديق على الاتفافية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشار بوجيري إلى أن الضريبة الانتقائية سيكون لها تأثير كبير على مبيعات السجائر في البحرين، خصوصا في مبيعات الأصناف ذات الأسعار المرتفعة التي تسمى «البريميوم»، لافتا إلى أن الكثير من مستهلكي تلك الأصناف سيتحولون إلى شراء الأصناف الأقل سعرا، كما لم يستبعد أن يسهم فرض الضريبة الانتقائية في إقلاع عدد كبير من المدخنين عن التدخين بعد فرضها وارتفاع الأسعار.
وعن الأسعار المتوقعة للسجائر، قال بوجيري إن نسبة الضريبة ستكون 100%، مبيّنا أن الأسعار ستتراوح بين دينارين إلى 2.2 دينار، إذ سيتم إلغاء الضريبة السابقة التي فرضت على التبغ في 2015 واستبدالها بالضريبة الانتقائية.
ونفى بوجيري وجود أي نقص في التبغ في الوقت الحاضر، مؤكدا أن الشركات المستوردة للتبغ توفر الكميات التي يحتاجها السوق وتوزع على محلات البيع بالتجزئة بالكمية السابقة نفسها، إلا أن بعض تجار التجزئة يقومون بتخزين السجائر للاستفادة من بيعها بأسعار مرتفعة بعد ذلك.
وقال بوجيري إن شركات التوزيع تتعاون مع إدارة حماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة بشأن الكميات التي توزع على تجار التجزئة، وذلك من خلال تزويدها بالمعلومات اللازمة حول الكميات الموزعة لكل تاجر بيع بالتجزئة، وذلك لتسهيل مراقبة السوق والتصدي لأي محاولات تلاعب في الأسعار يقوم بها تجار التجزئة.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور أكبر جعفري إن الضريبة الانتقائية ستغطي جزءا من التكاليف التي تتحملها الدولة من أجل توفير الرعاية الصحية للمواطنين، وستسهم في استرداد جزء من تكاليف علاج الأمراض التي تنتج جراء استخدام السلع التي فُرضت الضريبة عليها.
وأضاف جعفري أن السلع المنتقاة التي تم خصّها بالضريبة هي من أكثر المواد ضررا على صحة الانسان، وسبب رئيس للكثير من الامراض التي يفوق كلفة علاجها أسعار تلك السلع بعشرات الأضعاف، مما جعل الحكومة تتجه إلى فرض تلك الضريبة للحد من استخدام تلك المواد الضارة لصحة الانسان من جهة، واسترداد جزء من تكاليف توفير علاج للأمراض الناتجة عن استخدامها من جهة أخرى، مشيرا إلى أن ذلك سيوفر مبلغا كبيرا من ميزانية الدولة، ويقلل من نفقاتها.
واشار إلى أن نظام الضرائب التي تتجه إليه البحرين حاليا من خلال فرض الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة لن يسبب أي ضغوطات مالية على المواطنين؛ بسبب ضآلة نسبة الضريبة، إلا أن نظام الضرائب سيكون مهما للاقتصاد الوطني من أجل التوازن والنمو، إذ ستعود المصلحة في النهاية إلى المواطن.
وأكد جعفري على أن السوق المحلي لن يتأثر بفرض الضريبة الانتقائية؛ على اعتبار أن السلع التي ستفرض عليها الضريبة لا تعد من السلع الاساسية للمواطن، إلا أنها سلع حساسة ولها تأثير سلبي على الصحة، ولذلك خصتها الحكومة بالضريبة.
وأشار أكبري إلى أن المواطنين يحتاجون إلى مزيد من الوقت للتأقلم مع التحول من النظام الريعي إلى النظام الضريبي، مؤكدا أن النظام الضريبي هو الأنسب للفترة الحالية ويجب على الجميع التأقلم مع الضرائب وعدم الهلع منها؛ لأنها في النهاية ستصب في مصلحتهم.
المصدر: كاظم عبدالله
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق