بقلم هشام الزياني: نؤيد هذه الضريبة..!!

في كثير من الأحيان ينبغي على الفرد منا، وعلى رب الأسرة أن ينظر بعين مختلفة لبعض القضايا، فإذا قيل لك إن الجهة الفلانية، أو الصحيفة الفلانية، أو الكاتب الفلاني, يؤيد ضريبة تفرض على الناس، ستقول كيف يؤيد هؤلاء فرض ضريبة على الناس؟

إذا عرف السبب بطل العجب، أعيد واقول ما قلته في مقالات وأعمدة سابقة، إن الضريبة على مشروبات الطاقة والتبغ بأنواعه ومشتقاته، والمشروبات الغازية هي ضريبة صحيحة، وينبغي أن تقر رغم أننا نرفض فرض ضرائب في أمور أخرى على الناس.

قبل أن نفكر في كم ستكون حصيلة الدولة في العام الواحد من هذه الضريبة ونحن نمر بظروف صعبة، فإن الأمر الأهم من ذلك هو أن نفكر في صحة المجتمع وصحة الأبناء لما للسلع الثلاث من تأثيرات ضارة على صحة الشباب والناشئة.

أتفهم موقف بعض النواب الرافضين من باب أنهم يرفضون أي ضريبة تفرض على الناس، إلا أنه ليست كل الأمور تقاس بمكيال واحد، هناك قضايا تستحق من النواب أن يقفوا ويرفضوا إقرارها، وهناك أمور ينبغي أن نفكر أولا وقبل أي شيء بصحة الشباب الذين ابتلوا بالتدخين بأنواعه ومن الجنسين، وأن نفكر بأضرار المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة التي لا يأتي منها نفع بل كلها أمراض وتجعل الشباب يصاب سريعا بأمراض العصر وأولها السكري، وأمراض الكلى.

كنا نتمنى من السادة النواب أن يرفضوا ملفات كثيرة كانت مضرة بالناس، إلا أنهم لم يفعلوا وربما هذا المجلس من أكثر المجالس تمريرا للقوانين حتى أن البعض سمى هذا المجلس (محطة عبور)..!

بعض مداخلات النواب كانت فيها وجاهة فحين قال البعض إن الضريبة تفرض على المستهلك وليست على المنتج، هذا كلام صحيح ونتفق معه، لكن في جميع الأحوال حين تفرض الضريبة على المنتج (مثلا) فإن النتيجة واحدة وهي زيادة الأسعار على المستهلك، بمعنى أن فرض الضريبة على المنتج ستقود حتما إلى زيادة سعر السلعة.

لم اسمع من السادة النواب (على الأقل من خلال تغطيات جلسة مجلس النواب الأخيرة) أي تعليق حول وجوب إضافة سلع أخرى تباع في بعض دول مجلس التعاون، وهي الكحول، من الغريب أن نفرض ضريبة على مشروبات الطاقة لأنها ضارة، ولا نفرضها على الكحول لذات السبب، مع أن الكحول محرمة بالإسلام قبل هذا وذاك.

ليست كل الضرائب مقيتة، هناك ضرائب هدفها المحافظة على صحة المواطنين، والتقليل من استهلاك سلع بعينها تسبب الضرر للشباب، هذه الضرائب ليست مقيتة بل إنها مطلوبة لمن يرى الأمور أبعد من مجرد كلمة ضريبة..!

رذاذ

مازالت هناك الكثير من المقاهي تقدم (الشيشة) من دون أن يكون لديها ترخيص بذلك، وأعتقد أن القانون هنا يجب أن يراجع، أو أن الإجراءات البلدية والصحية هي دون المستوى ولا تقدم المخالف إلى الجهات القانونية.يبدو أن الجهات المعنية مثل البلديات تفرض غرامة على المقهى المخالف، بينما يقول البعض عن هذا الإجراء إنه إجراء هزيل. فصاحب المقهى مستعد أن يتحمل كلفة المخالفة وربما أضعاف قيمة المخالفة، لأنه يجني أرباحا كبيرة من الشيشة وهي من غير ترخيص..!

بمعنى أن المخالف أصبح لا يكترث لموضوع غرامة تقديم الشيشة، مادامت تدر عليه أرباحا كبيرة.

من هنا نقول لأصحاب الشأن إن غرامات تقديم الشيشة لا تجعل المخالف يرتدع، بل الأمور (ماشية حلاوة)..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق