بقلم هشام الزياني: التطورات الإقليمية تتطلب إجراءات قوية

نحمد الله أن الحادث الإرهابي لم يأت بخسائر أكبر، عطفا على حجم العمل ونوعه واستهداف أنابيب النفط التي بالإمكان أن تحدث أضرارا بالغة في الأرواح والممتلكات.

الحادث إرهابي بامتياز، والذي ارتكبه لديه معلومات دقيقة عن الانبوب الذي يجب أن يستهدف والمكان والطريقة.

لكن إذا أردنا الحقيقة، فإن مكان خط سير أنبوب النفط لا يجب أن يمر بأماكن سكنية، هذا الخطأ الأكبر، كما أن هناك تساؤلات حول مسافة الارتداد بين الأنبوب والاماكن السكنية وهي معروفة لمن يعمل في القطاع النفطي.

السؤال أيضا هل البلديات تجاوزت هذا الخط ومنحت تراخيص حتى يصبح الأمر بهذه الخطورة؟!

هناك خط جديد للنفط بين البحرين والسعودية نسمع عنه منذ زمن ولا نعلم متى يجهز ومتى يتم إلغاء هذا الخط الذي يشق البحرين من شرقها إلى غربها ويجاور البيوت السكنية، فهو يمر بالرفاعين الشرقي والغربي، وهو أيضا في مناطق قريبة جدا من المنازل.

الأكيد اليوم أن المنطقة تمر بحالة استثنائية والوضع يبدو خطيرا في مناطق ودول، وخاصة إذا تم ضرب حزب اللات الإرهابي، وإذا كان كذلك فالأمر يتطلب أخذ احتياطات وإجراءات استباقية تضرب على أيادي الإرهاب. وهذا الأمر ينبغي أن يُحدث حتى إن لم تكن هناك ضربة.

ما يحدث خلال الفترة الماضية إنما هو تحريك إيراني للخلايا النائمة بضرورة التحرك واستهداف الاماكن الحيوية المرتبطة بالاقتصاد لزعزعة الامن أولا ولضرب مفاصل الاقتصاد ثانيا.

لا ينبغي أن يمر العمل الإرهابي هذا مرورا عابرا، وعلى ما يبدو أن هذه الخلايا ستحاول أن تضرب مجددا في أماكن اخرى، وهذا يستوجب الحيطة والحذر وعمل كبير للنهج الاستباقي.

إذا كان من شيء طيب حدث فهو سرعة التعامل وإطفاء الحريق رغم صعوبة المنطقة وحجم الحريق، وخاصة أن النفط يصعب السيطرة عليه في فترة قصيرة.

لا نتمنى أن تحدث هذه الأمور والأعمال، وإنما كل ما مر علينا عمل مشين ينبغي أن يعلمنا دروسا ونستفيد من هذه الدروس، وأولها هو الوصول إلى الإرهابيين قبل أن ينفذوا أعمالهم.

كما أن وضع خطة سريعة لنقل خط الأنابيب إلى الخط الجديد ووضع خطة للحماية أمر مهم جدا.

إذا كانت الخلايا الإرهابية تتحرك بأوامر إيرانية، فإن ضرب الخلايا اليوم هو أهم إجراء ينبغي أن يُتخذ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق