ألا ترون المشاريع التي تتسبب في إنعاش الاقتصاد؟!

ما حدث من هجمة قوية من السياح على دخول البحرين من أجل التسوق بالمجمع الجديد الأفنيوز المطل على البحر، يجعل كل مراقب وكل من له شأن في الاقتصاد والسياحة يدرك أن المشاريع النوعية هي التي تنشط السياحة وتحرك عجلة الاقتصاد.

      ما حدث في الأفنيوز حدث قبل ذلك في السوق الصيني بديار المحرق، نفس الهجمة وربما مازال الحضور كثيفا، من هنا نقول «إن المشاريع النوعية والمشاريع التي يحتاج إليها السائح الخليجي والسعودي تحديدا هي التي يجب التركيز عليها».

     المشاريع النوعية هي التي تعمل الفارق، الأفنيوز لم ينعش نفسه كمجمع تجاري فقط، بل إن الزحام انتقل إلى المجمعات الأخرى (الستي والسيف) ذلك أن من لم يستطع دخول الأفنيوز بسبب الازدحام وقلة مواقف السيارات، أخذ عائلته إلى خيار آخر وهو مجمع الستي أو السيف.

      هناك مشاريع تعمل نقلة نوعية في الاقتصاد وتساهم في زيادة تدفق السياح، هذا الكلام ينطبق أيضا على جزر أمواج فالحضور الخليجي هناك كثيف أيضا، والمطاعم والمقاهي التي حول البحيرة والفنادق الموجودة والسواحل جعلت من أمواج أيضا مقصدا للسواح برغم أننا لا نروج عن مشاريعنا في البحرين إلا ما ندر.

      نشكر توجيهات مجلس الوزراء الموقر بالحد من الزحام وعدم تكرار ما حدث في الأسابيع الماضية على جسر الملك فهد، فالناس تمل من الانتظار وقد تعود إلى بلادها بسبب ضياع الوقت في الزحام بالجانب البحريني تحديدا.

      البحرين في حاجة ماسة إلى مشاريع نوعية جميلة وإلى استغلال الجزر، وإلى عمل رحلات بحرية بين الجزر على مستوى عال مع فعاليات تقام على هذه الجزر ومطاعم ومقاه، هكذا تنتعش السياحة، على الأقل نستثمر الجزر في ستة إلى سبعة أشهر بالعام.

     الذين أقاموا هذه المشاريع في بلدانهم لا يمتلكون عقولا أفضل منا، ولا طاقات وكفاءات أفضل منا، نملك ولله الحمد الكفاءات من الجنسين ولدينا عقول مبدعة، لكنها تنتظر الفرصة.

     الرجل المخلص الشيخ خالد بن حمود رئيس هيئة السياحة قال أمس «إن هناك مشاريع سياحية قادمة وهناك أربع مشاريع ستقام على السواحل، هذه نقطة مهمة، كما أننا نرجو من الدولة إسناد السواحل التي يمكن أن تستثمر في السياحة إلى هيئة السياحة بدلا من وزارة البلديات التي مع احترامي فشلت في إدارة السواحل.

     البحرين بحاجة إلى مشاريع تحرك الاقتصاد، والسياحة هي أحد هذه المحركات التي تجعل عجلة الاقتصاد تدور، وتجعل قطاعات كثيرة تستفيد من قدوم السياح.

 رذاذ

 عبارة سمعناها من أخواننا في السعودية بعد أن دخلوا البحرين في الأسبوع الماضي بعد معاناة طويلة، يقولون: «انتوا تبغونا نزوركم ولّا لا؟.. معقولة هذي إجراءاتكم، ندخل البحرين بالليل، الشمس غابت وحنا على الجسر، أجل ليه ندخل، نرجع ديرتنا أفضل»..؟!

للأمانة فإن الجانب السعودي يعمل بشكل أفضل بكثير من الجانب البحريني في سرعة الإنجاز على جسر الملك فهد، أقول هذا من بعد تنقلاتي الأخيرة بين البلدين، لم ينقل لي أحد، كنت شاهدا على ما أقوله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق