بقلم محميد المحميد: بانتظار (أنبوب نفط) آخر..!!

أول السطر:

الآن وبعد أن أعلنت السلطات الرسمية أن ما وقع في حادث أنابيب النفط في قرية بوري، كان تفجيرا وليس انفجارا، أي أنه عمل إرهابي، وبضلوع إيراني سافر.. ترى ما هو موقف من رفض أن يكون الحادث عملا إرهابيا، وأخذ يدافع عن الإرهابيين والمجرمين حتى قبل أن يتم الإعلان الرسمي..؟؟

بانتظار (أنبوب نفط) آخر:

أمس كانت البحرين بأسرها تتابع تطورات انفجار «انبوب النفط» بالقرب من منطقة بوري ومدينة حمد وسوق واقف.. كانت الأخبار تتوالى والصور تتداعى من كل حدب وصوب.. فترة قصيرة زمنيا ولكنها طويلة مجتمعيا انتشرت فيها شائعات حول سبب الانفجار.. حتى خرج بيان وزارة الداخلية ليعلن عن حادثة الانفجار.. واتخاذ الإجراءات والاحتياطات اللازمة.. وتم بعدها نشر خبر السيطرة على الحريق.. ثم تم إعلان أن ما وقع لم يكن انفجارا، ولكنه تفجير.. أي أنه عمل إرهابي خطير ونوعي.

وأمام هذا الأمر فلدينا نقطتان مهمتان.. النقطة الأولى هي ضرورة حماية الأنابيب وتغيير وضعيتها، فلسنا بحاجة الى حادثة تفجير أو انفجار «انبوب نفط» آخر، كي تتحرك الجهات المعنية وتنهي خطر «القنبلة الموقوتة» المتمثلة في أنابيب النفط في الطرق العامة، لأن هذا الموضوع تم طرحه من قبل (43) عاما في المجلس الوطني، وتمت إعادة تكرار الطلب مرات عديدة، وفي كل مرة كان الجواب أن الكلفة باهظة، ولا توجد ميزانية، ومع كل عام تزداد الكلفة، وتتضاعف الخطورة، ولا أحد يحرك ساكنا.. ومن رحمة الله ولطفه أن تفجير أمس لم يتسبب بخسائر بشرية، ولكنه أعاد طرق الجرس للجهات المعنية بضرورة معالجة مشكلة الأنابيب بشكل جذري.

ومن الواجب هنا وفي سياق النقطة الأولى أن نحيي جهود وزارة الداخلية ورجال الدفاع المدني وشركة بابكو على تفاعلهم السريع مع الحادث، واتخاذ كل الإجراءات لحفظ سلامة المقيمين والمواطنين، ونشكر كل من أسهم في تغطية الحدث والتعاون في مساعدة الأهالي.

النقطة الثانية في الموضوع أن التفجير الإرهابي لأنابيب النفط وقرب البيوت والمساكن، يعد تطورا إرهابيا نوعيا، تمت الإشارة اليه رسميا بأنه حصل بضلوع أياد إيرانية، ونتصور أن هذا التصرف الإيراني جاء من أجل تغطية تطورات ساخنة في المنطقة، كعادة إيران في إشعال حوادث في المنطقة، لتغطية حادثة أكبر وأهم عندها.

الأمر جلل، والحادث خطير، والوضع يستوجب المزيد من الحرص وأخذ الحيطة والحذر، والتعاون مع السلطات الأمنية من أجل حفظ الأمن والاستقرار، وحماية الأرواح والممتلكات والمكتسبات.. فالموضوع أكبر من البيانات والتصريحات، فنحن بحاجة الى معالجة جذرية سواء لموضوع أنابيب النفط في الشوارع العامة، أو لحماية الوطن من الإرهاب وهزيمته.

حفظ الله مملكة البحرين من كل شر ومكروه.

آخر السطر:

نرجو أن لا يكون ضعف الميزانية هو سبب التأجيل والتعطيل للحل الجذري للموضوع، فسلامة الناس ومكافحة الإرهاب وهزيمته، أولى من صرف أي ميزانية لفعاليات أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق