بقلم إبراهيم الشيخ: صراخ في لبنان وإرهاب في البحرين!

مع ارتفاع وتيرة الضغط الدولي على حزب إيران اللبناني، ومع محاصرة ذلك الحزب الشيطاني، زاد الصراخ والعويل الذي تحوّل إلى إيعازات بتحريك الطوابير الخامسة في دولنا لخلط الأوراق واستعراض الإرهاب.

مسمّاه (حزب)، ولكن ممارساته تشير إلى أنه عبارة عن مافيا وعصابات طائفية، تموّلها إيران (A to Z)، باعتراف صريح من زعيم العصابة -عفوا زعيم الحزب- الشاطر حسن!

مافيا تتاجر بالشيعة العرب لإرضاء المرشد الإيراني، كما تتاجر بكل شيء، بدءا بالمخدرات وصولا إلى تعريض لبنان وأمن لبنان وشعب لبنان بمسلميه سنة وشيعة وبمسيحييه، إلى مخاطر الاقتتال الداخلي، وتكوين دولة طائفية داخل الدولة اللبنانية.

تلك الدولة الطائفية اغتصبت كل سلطات وأدوات الدولة الكبرى، حتى أصبح الجميع مخيّرا، إما مع الدولة الطائفية المدعومة من إيران، وتؤيد إيران في جميع مواقفها المذهبية، بل جميع حروبها الاستئصالية ضد أهل السنة، وإذا كان لا؛ فبالتأكيد يُصبح الخصم مع الصهيونية العالمية!

 ذلك الحزب الشيطاني لم يكتف بتدمير لبنان فحسب؛ وإنما تجاوز ظلمه ليقوم بتصدير الإرهاب والقتل والفتن إلى سوريا والعراق والبحرين والكويت وغيرها من الدول، تحرّكه خطابات وإيعازات زعيم طائفي كاذب، كان يتحدث عن المقاومة والممانعة، ليكتشف الجميع أنه وجه معمّم لبشار الأسد، إن لم يكن أسوأ.

(2)

خرجت الأوامر هناك، لتشهد البحرين تفجيرا إرهابيا استهدف أنبوبا للنفط، لم يفكّر الإرهابيون الذين نفذوه في حجم الخسائر البشرية التي كانت ستصطلي بناره لولا رحمة الله وسرعة تحرك رجال الدفاع المدني الأشاوس.

نعم جميعنا يعلم أن الإرهاب لا دين له ولا مذهب، ولكن كيف أتت الجرأة لمن نفذ ذلك الاستهداف الحقير بأن يحرق أهله وجيرانه فقط، لأن هناك شيطانا ألقى أوامره إليهم.

وإذا كنّا ننادي بضرورة سرعة القبض على الفاعلين، وإنزال أشد العقوبات بهم ليكونوا عبرة لغيرهم، فإننا نطالب الإخوة في وزارة الداخلية بتأمين جميع تلك الأنابيب وتمديداتها، حفاظا على الأرواح وعلى مقدرات الوطن.

في ذات الوقت؛ أستذكر معكم ما تم تداوله يوم أمس بالواتس آب، وذلك من مضبطة الجلسة 12 للمجلس الوطني المنعقد بتاريخ 30 يناير 1974. والذي نشرته الجريدة الرسمية في ملحقها العدد 1071. حيث ناقش المجلس الاقتراح برغبة المقدم من النائب خليفة الظهراني بشأن «تغيير مسار خط الأنبوب الجديد (آنذاك) المزمع إقامته بين مصفاة الزيت بالبحرين والمملكة العربية السعودية».

الظهراني في ذلك الوقت سجل موقفا جميلا، كان ينادي خلاله بتغيير خط سير خطوط الأنابيب، حفاظا على سلامة المواطنين، رافضا كل المبررات التي سيقت بسبب وجود كلفة مالية إضافية في الموضوع.

اليوم وبعد 43 عاما، نصل إلى نتيجة مخيفة بسبب ما حدث، وقد يكون تجديدًا للتفكير الجدي بتلك القضية الخطيرة للغاية، والمتعلقة بسلامة المواطنين وأمنهم أولا وأخيرا.

اللهم اقطع دابر الإرهاب وأهله، واحفظ البحرين من كل سوء وشر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق