بقلم إبراهيم الشيخ: خميسيّات

(1)

      كان يكفي من جلسة النواب الأخيرة، التي صوت فيها النواب المنتخبون على أول ضريبة رسمية تُفرض علي المواطنين، أقول كان يكفي قيام رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بدور الممثل الحكومي الشرس، الذي لم يكتف بالتصويت مع المشروع فقط، ولكنه تبرع بتقديم محاضرة لإثبات صحة التوجه الحكومي؟!

 موقف استغرب منه حتى أعضاء اللجنة أنفسهم، الذين وجدوا انقلابا غير مبرر في موقف رئيسهم، وكأنه مدبّر ومعد مسبقا!

لقد تجاوز المجلس النيابي صفة «مجلس البصّامين» بمراحل، ولا نقول إلا: «ربِ يستر على الجاي».

     نعلم أنه توجه خليجي، لكن حتى السعودية أجَّلت تنفيذه لسنوات، لكن مجلسنا كان متجاوزا حدود السرعة الرسمية، يريد أن يسجل السبق في إقرار أول ضريبة رسمية معلنة على الشعب، وليبدو لجميع المتابعين، وكأنه مجلس معيّن وليس منتخبا!!

(2)

هذا العام قدَّر الله أن نفقد عددا كبيرا من المعلمين والمربين الأفاضل، الذين تركوا خلفهم أثرا لا يُمحى في التربية والتعليم.

الأستاذ أحمد بوقحوص، الأستاذ قاسم الشيخ، الأستاذ مبارك سيار، وبالأمس كانت الجنازة الحاشدة للأستاذ المربي خليفة البنجاسم، ويبدو أن هناك أسماء أخرى أيضا.

الأستاذ خليفة البنجاسم، كان معلما حازما، ولكنه كان مربيا حنونا عطوفا، زرع فينا الكثير من الأخلاق والمعاني الوطنية التي لا تنسى.

جيل رائع من المعلمين، الذين لا ننسى لهم تعليمهم وتربيتهم وأمانتهم وحرصهم وفضلهم.

اللهم ارحم من تُوفي منهم، وأمد في أعمار الآخرين بصحة وعافية.

 (3)

وصلتني الرسالة المرفقة قبل أيام، موقعوها عدد من أهالي منطقة الحورة والقضيبية.

«نحـــــن أهالـــي منطقـــة الحورة والقضيبيـــة، نطالب الجهـــات المختصـــة باتخـــاذ الإجراءات الرادعة والسريعــــة ضــد أوكار الرذيلة، وضد العمالة الأجنبية والفندقية التي تتعمد الخروج بلباسها الفاضح، والتـــي انتشـــرت بصـــورة كبـيرة فـــي المنطقـــة مـــن قبـــل فئـــات مـــن الجاليــــة الإفريقية والآسيوية وزبائنهـــم مـــن مختلـــف الجنسيـــات، الذيــــن يسببـــون لنـــا الإزعــــاج والأذى ويعكسون الصــــورة السيئــــة عـــــن أهـــــالي المنطقــــة، رغـــــم إننـــــا لا علاقـــــة لنــــا بتلك الفئة المنحرفة والتي لا تراعي حرمة العوائل ولا مجتمعنا المحافظ.

 نحن الأهالي نرفع هذه الرسالة وأيادينا على قلوبنا، نخشى على نسائنا وأطفالنا من مناظر والله يخجل المرء حتى من ذكرها، داخل السيارات ووسط الفرجان وفي شوارعها الداخلية»!!

بإمكاني أن أعلق على ما سبق، لكنه أوضح وآلَم من أن يوضَّح ويُشرح، فهل من مجيب؟!

(4)

«جمعية للضحك»، هي آخر ما توصلنا إليه من حراك مدني، (ينتظره) الجميع لينهض بالمجتمع ومؤسساته وأفراده؟!

ماذا حصل لنا بالضبط؟!

جمعيات سياسية تتآكل، لنستبدلها بجمعية تريد أن تفرّغ شحنات مشاكلنا وأزماتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية بالضحك!

إجازة سعيدة، ووطن آمِن وجميل، مع ازدحامات نهاية الأسبوع، التي بالفعل تحتاج إلى رؤية إستراتيجية للتعامل معها.

دمتم بسعادة وضحِك!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق