متى تتوقف هذه الدماء..؟!

مضى وقت طويل على أحداث 2011، حدثت بعد تلك الفترة أمور كثيرة بالداخل وبالخارج نحمد الله انها كانت لصالح البحرين الوطن والشعب والقيادة الكريمة.

احتجنا إلى فترة للتعافي من احداث تلك السنة، احسب ان لنجاحات كثيرة تحققت سياسية واقتصادية واجتماعية وامنية، هذه النجاحات لا يمكن ان نغفل انها تحققت في الجانب الأمني تحديدا، كون الازمة تتعلق بملفي بالأمن وبالسياسة، غير ان الأمن بالنسبة إلى المواطن وإلى البلد هو أهم ركيزة واهم من اي ملف آخر، فإذا ضاع الأمن ضاع معه كل شيء من أسباب الحياة.

اجهزة الأمن حققت نجاحات بالوصول إلى خلايا نائمة وخلايا نشطة، وتمكنت من تحقيق إنجازات لا يمكن اغفالها، الا ان مع كل حوادث التفجيرات وقتل رجال الأمن يظهر ان هناك حلقة مفقودة، وهناك خلايا كثيرة لم تصل اليها ايادي القانون.

مؤلم لأهل البحرين ان نشاهد بين حين وآخر حوادث القتل والدماء التي تسيل في الشوارع لرجال الأمن أو للمواطنين عابري الطريق.

حادث استهداف باص رجال الأمن واستشهاد رجل أمن وإصابة 8 رجال أمن يظهر ان هناك تخطيطا، وهناك مراقبة قوية لتحركات رجال الأمن لنصب الكمائن، بينما الذي ينبغي ان يحدث هو العكس، ان يراقب رجال الأمن الإرهابيين وينصبوا لهم الكمائن، لكن هذا قدرنا اليوم.

هناك حلقة مفقودة في العمل الاستباقي، أو إذا شئت حلقات، فلا يقبل أبدا أن تمر كل هذه السنوات من بعد هزيمة الانقلاب من دون أن نصل إلى كل الخلايا والإرهابيين، والبلد بلد صغير ويمكن السيطرة عليه بشكل سريع.

ما حققته المملكة العربية السعودية من نجاحات كبيرة ضد كل انواع الإرهابيين (قاعدة، وإرهاب صفوي إيراني، ودواعش) والقائمة تطول والبلد بها مساحات كبيرة وحدود شاسعة، الا ان أيادي القانون وصلت الى كل الجيوب والخلايا بالحزم والعزم وقوة القانون، ذلك انه الأمن ولا يمكن السماح بأي خلل في الأمن فهو حجر الأساس.

بواقعية، وبما يحدث من اعمال إرهابية يظهر أن هناك خللا في العمل الاستباقي، وإلا كيف حدث كل الذي يحدث من سيلان للدماء؟

رذاذ

إن كانت هناك دائرة مفقودة أو دوائر في العمل الاستباقي، فلا يمكن أن تبقى مفقودة كل هذه السنوات، ذلك يعني أن الأمن سيفقد والدماء لن تتوقف.

ليس فقط المطلوب القبض على الإرهابيين بعد تنفيذ الجريمة، المطلوب أن يتم ذلك قبل أن تتم الجريمة الإرهابية.

المصدر
اخبار الخليج
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق