«عين ريا».. وهيئة الثقافة والآثار

 أول السطر:

نتمنى أن تستجيب الحكومة الموقرة للطلب النيابي باتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لوقف الصيد بالكراف الذي يهدد الأمن الغذائي السمكي، وأضر الثروة البحرية، وتسبب برفع أسعار الاسماك، وأصبح السمك سلعة غالية على المواطن البحريني.

 «عين ريا».. وهيئة الثقافة والآثار:

في بيان جلسة مجلس الوزراء، والذي أدلى به سعادة الدكتور ياسر بن عيسى الناصر الأمين العام لمجلس الوزراء، تمت الموافقة على طلب استملاك سبعة عقارات في محافظة المحرق، المقدم من وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني بهدف المنفعة العامة، منها تطوير منتزه «عين ريا» بالمحرق.

ولكي يتعرف الجيل الحالي على تاريخ «عين ريا» التي ذكرت في الأمثال البحرينية الشعبية القديمة «الطين طين رية، والهير هير شتية»، كما نشرت إحدى الصحف البحرينية أن المؤرخ البحريني الراحل «مبارك الخاطر» رحمه الله، ذكر في إصدار بعنوان «جزيرة المحرق بين 1810-1932» صورة حية على أرضية «ريا» لما كانت عليه من قبل في سباقات الخيل والأتن، ولعقود قليلة مضت كانت هناك أطلال لأكواخ في المنطقة وأروقة للخيول والجمال لبعض التجار والوجهاء إلى أن أزيلت بالكامل من محلها.. ولا تزال ذاكرة الكبار مليئةً بأحداث الماضي على ربوع هذه البقعة من الأرض الجميلة، بالإضافة إلى ذكريات المصطافين والسياح من أهالي المحرق والجاليات الذين يأتون إلى بساتينها من أجل الاستجمام والراحة أيام العطل والمناسبات، فكانت هذه البقعة لا تنقطع من المصطافين طوال أشهر الصيف لقضاء أجمل الأوقات في حياتهم، وخصوصًا في بستانها المعروف والبستان القريب منه بستان (التينة) الواقع على جهة الشمال الشرقي من ساحل سماهيج.

وفي تصريح سابق لوزارة البلديات أشارت إلى أن «ريا» هي إحدى القرى المعروفة التي تشكل الذاكرة التاريخية لأرخبيل البحرين، وتتسم بأنها عامرة بأهلها، وهي صغيرة المساحة ومحدودة الاتساع، شاءت الظروف أن يتغير وضعها مما هو عليه، إلا أنها لاقت شهرة واسعة في أحداث تاريخها الطبيعي، وبقي اسمها مخلدًا في ذاكرة الناس إلى يومنا هذا، وأن (ريا) تقع على الساحل الشمالي لجزيرة المحرق وبالتحديد بين قريتي سماهيج والدير، وهي بلدة صغيرة سميت كذلك نسبة إلى العين المشهورة بها، ويقع في أقصى شمالها رأس يسمى (رأس ريا).

سأكون متفائلا جدا في إحياء الجانب التاريخي لمملكة البحرين في ظل إسناد هذه المهمة إلى هيئة البحرين للثقافة والآثار، وسأكون متفائلا أكثر لو أن مجلس بلدي المحرق ترك المجال للهيئة من دون معوقات ومناقشات طويلة، لأن وزير البلديات وجَّه إلى سرعة التنسيق مع مجلس بلدي المحرق، وهيئة البحرين للثقافة والآثار؛ تمهيدًا لتطوير الموقع التاريخي لعين (ريا) ووضع الخطط المستقبلية التي تلبي طموح أهالي المنطقة.

وحتى نترك المجال لهيئة الثقافة والآثار للقيام بدورها ومسؤوليتها، يجب ألا تقتحم جهات أخرى في موضوع «عين ريا»، ويكون وضع التصورات والإشراف للهيئة وحدها، وحتى لا نشهد خلافا واختلافا في الموضوع، لأن وزارة البلديات قامت عبر بعض قياداتها بزيارة لموقع عين ريا التاريخي، وأعلنت عن «وضع عدد من التصورات لتطوير الموقع، وتحويله إلى موقع سياحي ترفيهي متكامل، حيث تم في المرحلة الاولى استملاك عدد من العقارات وفقًا لقانون الاستملاك للمنفعة العامة، وذلك لحماية هذا الموقع التاريخي».

نتصور الآن وبعد بيان جلسة مجلس الوزراء الموقر، أن نقول لوزارة البلديات والمجلس البلدي: شكر الله سعيكم وجهودكم الكريمة، ولنترك الأمر لهيئة البحرين للثقافة والآثار كي تباشر دورها ومهامها في المشروع، فهي الأجدر والأقدر والأعرف بإدارة مشروع «عين ريا»، وتاريخ مملكة البحرين.

 آخر السطر:

تناقل الناس مقطع فيديو في إحدى الدول الخليجية يظهر بيع الرمان والخضراوات والفواكه بأسعار رخيصة، في مقابل ارتفاع الأسعار هنا.. فهل من تحرك وضبط للأسعار التي أصبحت مشتعلة كالنار..؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق