عن الملتقى الحكومي..

للعام الثاني على التوالي، تنجح الدولة في تقديم صورة غير نمطية للشراكة الحكومية نحو إبراز التميز والنجاح، للوصول إلى ثقافة مشتركة تجمعنا حوله.

نعم، اليوم بات الملتقى الحكومي نقطة التقاء لتكريم العمل المتميز، بمعنى آخر؛ هناك حيّز للمجتهدين بإمكانهم أن يلتقوا فيه، وأن يلتفّوا حوله.

الجميع يعلم بأن هناك جهات أخرى أيضا عملت واجتهدت، وهذا وحده يعطي انطباعا جميلا حول روح المنافسة لتقديم ما هو أفضل.

دائما لا يمكن للأفكار أن تأتي تامّة ناضجة من أول مرة، ولكن بالجهود الطيبة، بإمكانها أن تكبر وتنمو وتزدهر.

مازلنا ننادي بأهمية إعلان الملتقى قبل فترة كافية، وإعلان معايير المنافسة والفوز، وخاصة جائزتي التواصل والممارسات، لأن ذلك يدفع بالمؤسسات والوزارات لأن تعيد تنظيم جهودها لإبراز أفضل ما لديها، وهو ما سينعكس بالتأكيد على بيئة العمل التي ستتطور تلقائيا.

من الجيد أيضا أن يتحول الملتقى الحكومي، الى ملتقى تفاعلي حقيقي، تتناقش فيه القيادات العليا في وزارات الدولة ومؤسساتها، حول استراتيجيات ورؤى الحكومة، في ورشات مصغرة، يتم تنسيق اهتمامات المشاركين فيها، حتى تخرج الدولة بحصيلة من الأفكار المُنتِجة بعد عصف ذهني مثمر، لا بد أن يستفيد منه الوطن لاحقا.

وإذا كنا سعداء بتكريم الفائزين بمختلف الجوائز، فمن الأنفع أن يجد أولئك فرصة للحديث عن ذلك الإنجاز والتميز، ولو في ورش مصاحبة، تتم تغطيتها ليعم النفع على الآخرين.

مشكلتنا أن أصحاب الإنجازات في وزارات الدولة غالبا ما تهضم حقوقهم، لتجد المتسلقين الذين يصعدون على كل إنجاز ليقطفوا ثمرة جهود الآخرين ليحسبوه لهم، وما هو كذلك، بل قد يكون حجة عليهم.

المنتدى الحكومي نجح في إخراج أصحاب الإنجازات المغمورين، لكن في ظني مازلنا بحاجة الى تسويق ذلك التميز وتلك الإنجازات حتى يتحقق أثرها الحقيقي وينتشر بين الناس.

التفكير الجدي في إشعار المشاركين بأهمية ما يقولون لا ما يسمعون فقط، هو ما يجب أن يعزز خلال السنوات القادمة.

نعم نريد أن نسمع التوجهات المستقبلية للدولة، كما نريد مناقشة الإشكالات والقضايا التي تواجه مختلف القطاعات في الدولة، والتي قد تحل بأفكار خلاقة تخرج في تلك المنتديات.

يجب أن تكرّم المؤسسات المبدعة في حل المشكلات الصعبة، وليست تلك التي ترد على الاستفسارات فقط ولكن من دون حلول واقعية للجماهير.

وأخيرا، بالإمكان تنفيذ الملتقى في يوم إجازة أو في فترة خارج الدوام الرسمي، حتى لا تتعطل مصالح الناس.

برودكاست: دائما نترقب الأفضل، ودائما إذا صلُحت وصدقت النوايا، يجد المرء البركة والتوفيق، وخاصة إذا كانت الغاية هي البحرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق