شركة وطنية ولكن ليست للكفاءات البحرينية؟!

في الوقت الذي نبدأ فيه الفرح بالتفاؤل، لا بد أن تأتينا الأخبار التي تنغص علينا تلك الفرحة!

على الرغم من تجاربنا المريرة مع الرؤساء التنفيذيين الأجانب، سواء في طيران الخليج أو البوليتكنك وغيرهما من النماذج الحيّة، مازلنا نصر على الوقوع في نفس الحفرة كل مرة.

ماذا يعني أن تعلن طيران الخليج أنها شارفت على إنهاء إجراءات تعيين رئيس تنفيذي كرواتي جديد للشركة، وكأن البلد خلت من الكفاءات البحرينية المؤهلة لقيادة تلك الشركة الوطنية!

شركات طيران إماراتية وعمانية تثق بالبحريني، لكن طيران الخليج لديها وجهة نظر أخرى.

نضم صوتنا وبقوة للأخ النائب أحمد قراطة ومن معه من النواب الذين تعهدوا بمتابعة ذلك التعيين سعيا لوقفه.

نحن نناقض أنفسنا، نطير في سماء الفرح بالاستراتيجيات الوطنية والرؤى الاقتصادية، لكن مازلنا نتخبط في ملف تعيينات الشركات الوطنية كطيران الخليج، وتمكين الكفاءات البحرينية من قيادتها.

كانت تجربة وضع البحريني على رأس الشركة ناجحة، فلماذا نتخلى عنها بتعيين أجنبي متخصص في الاقتصاد، وتجربته متواضعة في الخطوط الكرواتية، بينما لدينا كفاءات بحرينية تملأ السمع والبصر؟!

لن أذكر الأسماء، لكن استذكروا النزف الذي تكبده الوطن بسبب رؤساء تنفيذيين أجانب لشركات ومؤسسات وطنية.

قضايا سطرتها تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية.

بعضهم حوَّل الشركة التي عُيّن رئيسا لها إلى شركة وطنية ولكن بحسب جنسيته هو، وليست جنسية البلد الذي عينه، وكذلك يفعل الأجانب دائما، حتى يحافظوا على مواقعهم ومكاسبهم.

لن تفرق الجنسية، فالأجنبي حينما يحكم ويمسك القرار، يستدعي القرابات والصداقات من بلده الأم، ويهبها المناصب الإدارية والتنفيذية العليا، حتى لو كانت في ديارها تعمل في كافتيريا للوجبات السريعة؟!

قبل سنوات، نُشر تقرير لمؤهلات الأجانب الذين يعملون في سلك التعليم في إحدى الدول الخليجية، فوجدوا أن كثيرين منهم مؤهلهم الوحيد أنهم بريطانيون يتحدثون الإنجليزية، فلا شهادات ولا هم يحزنون؟!

اليوم نحن نعيد تكرار الفشل بتعيين أجنبي على رأس شركة وطنية، يتسلم راتبا خياليا، بمزايا خيالية صحية وتعليمية ومواصلات وسفر وملبس، ولا يدفع ولا (100 فلس) من راتبه داخل البلد، بينما هناك مئات الكفاءات والمهارات الوطنية في نفس المجال، تعرف وضع الشركة الدقيق وحاجتها ومشاكلها، ولن تكلف الدولة ربع ما يتسلمه ذلك الأجنبي!

برودكاست: إن كان ليس لأجل عيون البحرينيين، وليس لأجل وقف النزيف المالي في الشركة الذي أنهك الوطن وأفلس الشركة على مرّ عقود، فأوقفوا توظيف الأجنبي وعينوا كفاءة بحرينية مكانه، لأجل البحرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق