سُمعَة البحرين..

«إن كان ليس لأجل عيون البحرينيين، فأوقفوا توظيف الأجنبي وعينوا كفاءة بحرينية، لأجل البحرين».

لا يمكن لأي كان أن يزايد على وطنية أحد، ولكنه التشاور والنقد البناء بغية الحفاظ على سمعة الوطن، وعدم السماح لأي كان أن ينال منه عمدا أو سهوا، ولو بشوكة.

عودا على بدء، وبشأن خبر تعيين كرواتي في منصب الرئيس التنفيذي لشركتنا الوطنية طيران الخليج، وما مثـّله الخبر من صدمة كبيرة للغالبية العظمى المؤمنة بكفاءة ومهارة البحرينيين المخلصين لوطنهم.

لا يمكن حرف الموضوع وربطه بأشخاص معينيين، والفكرة كانت واضحة وضوح الشمس.

إن كان هناك بحرينيون غير أكفاء مثلا، فهناك المئات في تلك المهنة، ممن يمتلكون أعلى المهارات القيادية لإدارة طيران الخليج وما هو أكبر من طيران الخليج.

ثم هب أننا بتنا مضطرين إلى استيراد أجنبي، ألا يمكن أن يتم اختيار كفاءة نظيفة، غير متسخة بقضايا تحرش أو تعسف وظيفي وغيرها من التهم التي نشرتها صحافة بلاده!

يقول لي أحد الأصدقاء: «لا يمكن التراجع لتوظيف الأجنبي على رأس الشركة بعد أن أنهينا هذه القصة الحزينة والمتكررة بتعيين بحريني لأول مرة في تاريخ الشركة من 1950. التراجع الفج للأجنبي سيكون بمثابة انقلاب على الروح الوطنية والمواطنة وخصوصا أن الكفاءات البحرينية موجودة بل مطلوبة في سوق الطيران.

أستطيع أن أتفهم جلب مدرب لكرة القدم من كرواتيا، ولكن رئيس تنفيذي لشركة بهذا التاريخ من دولة مثل كرواتيا صعبة الهضم».

وباتفاقي جملة وتفصيلا مع ما قاله الصديق، فإن الكفاءات البحرينية النظيفة والمتميزة تملأ البلد، ومن السهل جدا العثور عليها لتمثّل السمعة الحقيقية للبحرين.

لن تجد أجنبيا يحافظ على سمعة بلد غير بلده، ولكن من السهل -إذا صلحت النوايا وأحسنّا الاختيار- أن نجد بحرينيا مخلصا وصادقا في ذلك الميدان، سيبيّض الوجه، ويمثّل وجه الوطن المشرق، كما يمثّل مواطنون بحرينيون شركات طيران عالمية إماراتية وعمانية.

برودكاست: تعيين الأجنبي المتسخ بقضايا مختلفة يعطي انطباعا سيّئا بأن النية غير صادقة في علاج المصائب في الشركة، والتي سبق أن تحدثنا عنها مرارا وتكرارا.

ليس آخرها القضية التي نشرناها هنا قبل أشهر عن تلك الموظفة المتنفذة، التي سهلت رعاية طيران الخليج لحفل فني بمليون دولار في دولة خليجية مجاورة قبل فترة، ليكتشف الجميع بعد ذلك أن هناك صلة قرابة أولى بين تلك الموظفة وراعي الشركة المنفذة للحفل!

الشركة عانت من تاريخ عميق في الهدر والفساد المالي والإداري والطائفي، ولا يستوي إصلاحها المعلن مع صمت عن تجاوزات موظفة أو موظف، ومع تعيينات ستزيد الأمر سوءا.

أدركوا الشركة، وحافظوا على سمعة وطننا من أن تلوث بأسماء عليها علامات استفهام كبيرة، تمسك مناصب حساسة في الشركة، أو توضع على رأس شركة تضع وصف الوطنية في نهاية اسمها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق