رؤية وأهداف سمو ولي العهد

كانت فكرة الملتقى الحكومي الأولى قد انطلقت من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد حفظه الله ورعاه، كان هدفها الأول هو تقييم ما وصلنا اليه اليوم، وتحديد ما نريد تحقيقه غدا، أو بمعنى آخر تحديد الاهداف حتى تتسق مع رؤية البحرين الاقتصادية التي اطلقها سموه 2030 والمتمثلة في الاستدامة والتنافسية والعدالة.

الملتقى الحكومي ينطلق كل عام برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه، وهذه دلالة على ان الحكومة الموقرة تريد تقييم العمل الحكومي والمؤسساتي من اجل تقديم خدمات افضل لكل من يعمل بالبحرين أو يستثمر بها.

امامنا كدولة وكمواطنين تحديات كبيرة، وخاصة مع انخفاض اسعار النفط عالميا، هذا التحدي لا يقع على الدولة والحكومة وحسب، وإنما يتحمل الجزء الأكبر منه المواطن، لكون المواطن هو الهدف وهو الشريك، وايضا هو من يتحمل الاعباء المترتبة على زيادة الرسوم.

حديث سمو ولي العهد خلال الملتقى الحكومي حمل افكار وتطلعات ورؤية سموه للوصول إلى الاهداف المنشودة من خلال برنامج عمل الحكومة الحالي والذي بقى عليه عام واحد، وهو حلقة ضمن حلقات رؤية البحرين الاقتصادية.

تطرق سموه إلى موضوع عقد ورش عمل هذا العام لتحديد الآليات والأولويات التي ستشكل تطلعات العمل الحكومي المستقبلي.

من النقاط المهمة والرئيسية التي تطرق إليها سمو ولي العهد موضوع الأمن والاستقرار كركيزة أولى لانتعاش الاقتصاد وجلب المستثمرين، فمن دون الامن والاستقرار تضيع من الايادي أمور كثيرة أولها استقرار البلد، وأمن المواطن الاجتماعي، والفرص الاقتصادية، وصعود الاقتصاد.

من هنا، فإن الامن هو أهم محور في موضوع الاقتصاد حتى وان ظهر أنه ليس بعيدا عن الوضع الاقتصادي، إلا أنه هو الاساس والركيزة الاولى، ونحمد الله على ما وصلنا اليه اليوم، لكن بالإمكان تحقيق المزيد، والوصول إلى مستوى افضل من الأمن والأمان.

على مستوى تنويع مصادر الدخل تطرق سمو ولي العهد إلى موضوع السياحة وتحقيق زيادة في عدد السياح بنسبة تقارب الـ13% من خلال تبني الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تقوم على اربعة محاور وهي: تطوير المنافذ، وإقامة الفعاليات، وزيادة خيارات الإقامة، والترويج للبحرين كوجهة سياحية.

كل المحاور المتعلقة بالسياحة طيبة، لكن هناك ملاحظات ينبغي النظر اليها بعناية، وهي ومن خلال تجربة شخصية وعبر تنقلي بين السعودية والبحرين عبر جسر الملك فهد أجد ان التعطيل في الجانب البحريني أكثر منه في الجانب السعودي، وربما العاملون في الجانب السعودي للجوازات والجمارك اكثر منهم بالبحرين، أو ربما بإدارة افضل، ذلك ان الحارات في الجانب السعودي مفتوحة في اغلبها، وفي البحرين ليس كذلك، وينبغي ان تراجع الامور ذلك على خلفية تطوير المنافذ، كما أن أي مواطن بحريني لو اطلع على المحاور الاربعة قطعا سيضيف محورا مهما ورئيسيا وهو إقامة المدن العالمية للألعاب، وإقامة المشاريع السياحية التي يريدها السائح الخليجي والسعودي تحديدا.

وهذا تفتقر اليه البحرين، فكلما زادت الخيارات امام السائح، زادت أيام إقامته والعكس.

بصريح العبارة حتى الساعة هناك قصور في هذا الجانب، وهناك تعطيل وتأخير كبير في إقامة الاسواق الشعبية والتاريخية سواء بالمنامة أم بالمحرق، وقصة سوق المحرق قصة أخرى تعرفون فصولها أكثر منا.

في تقديري ورغم كل المشاريع التي أمر بها سمو رئيس الوزراء والمشاريع التي أمر بها سمو ولي العهد فيما يتعلق بالطرق، فإن هناك ازمة ازدحام بالبحرين، وهذا الأمر يعوق أول ما يعوق الاقتصاد الوطني، الناس أصبحت تتأخر في الصباح عن اعمالها بسبب هذا الازدحام والطريق السريع الواحد من الشمال، ومن جنوب المنامة اللذان يصلان المنامة، وهذا امر غريب ان تجد دولة لا يصلك بعاصمتها إلا طريق سريع واحد ذي 3 مسارات فقط.

هذه الازمة ينبغي ان تحل، كل الشكر لسمو ولي العهد على المشاريع التي امر سموه بتنفيذها وهي 11 مشروعا للطرق بشكل عاجل، الا ان ازمة الطريقين اللذين يطوقان المنامة (عيسى بن سلمان، وخليفة بن سلمان) ينبغي ان تحل بشكل سريع وعاجل وهذا في تقديري ينبغي ان يكون ضمن برنامج عمل الحكومة بمتابعة على وجه السرعة.

الملتقى الحكومي بادرة رائعة لتقييم العمل الحكومي، ولتسليط الضوء على ما يتم إنجازه من برنامج عمل الحكومة الذي وصل اليوم إلى 80% وهي نسبة مقبولة، الا ان العمل الحكومي، وكما قال سمو ولي العهد يحتاج إلى آليات وأولويات وهذا هو المهم اليوم.

رذاذ

أثار تصوير لفيديو إعلان ترويجي لمشروب الطاقة الكثير من اللغط، ليس لكونه أمرا لا ينبغي أن يحدث بالبحرين، وإنما أيضا لكون التصوير في مرفق حكومي.

قرار الدولة بزيادة ضريبة مشروبات الطاقة إلى 100% جعل الشركة التي صورت الفيديو تخرج عن الذوق العام، فخرج لنا هذا التصوير.

تخيلوا لو القانون سيرفع الضريبة 200% فكيف سيكون الإعلان الترويجي، وأين سيصور..؟؟

إذا كان هناك في المستقبل تصوير لإعلان ترويجي في صالة رياضية أتمنى أن تخبروني، أنا أحب الجمباز..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق