تحويل الملتقى إلى برنامج عمل..!

إذا كان عقد الملتقى الحكومي كل عام بادرة طيبة وتحسب للحكومة الموقرة ولصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد حفظه الله ورعاه، فإن هذا الملتقى لا ينبغي ان يتوقف عند نقطة أو حاجز معين، ذلك ان العمل الحكومي يحتاج دائما إلى تطوير وإلى تحسين ومراجعة من اجل تقدم خدمات ممتازة للمواطنين والمستثمرين والمقيمين.

وزير شؤون مجلس الوزراء الرجل الفاضل محمد المطوع قال في تصريح حول الملتقى: «إن الملتقى سيركز على برنامج عمل الحكومة 2015 – 2018 بعد مرور ثلاثة أعوام على البرنامج الذي كان قد قدم إلى السلطة التشريعية وما انجز من مشاريع تضمنها البرنامج، وإلى اي مدى تم الالتزام بما ورد فيه، وأيضا تقديم رؤية عامة لجوانب البرنامج كافة».

هذا النوع من المراجعة العامة لبرنامج عمل الحكومة يصب في الاتجاه الصحيح من اجل تقويم وتصحيح الاخطاء، وجسر الهوة بين البرنامج الفعلي، والإنجاز الحقيقي على الارض.

الحكومات الحيوية والمتفاعلة تحذو هذا الحذو فيما يسمى بتقييم الذات، من هنا فإن ما يقوم به البرنامج من عمل نتمنى ان يتحول إلى خطة عمل، بمعنى ان كانت هناك جهات مقصرة أو لو تلتزم بالبرنامج الحكومي فيجب أن تحاسب على ذلك.

صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد لديه رؤية طموحة للعمل الحكومي والإنجاز وتجويد العمل وتقديم خدمات متطورة وسريعة للمواطنين والمستثمرين، وهذا هو الذي نحتاجه دائما، بل ان هناك حاجة دائما ومستمرة إلى التطوير الذي طورناه بالأمس، فلا نقف عن حد، بينما الآخرون يذهبون عنا بعيدا.

اهم مقومات العمل التنفيذي الحكومي هو تقديم خدمات ممتازة بجودة عالية بسرعة عالية، هذا هو المطلوب اليوم، ومع كامل احترامي وتقديري لوزارات خدمية بعينها معلومة للجميع، فإن هذه الوزارات الخدمية متأخرة عن الركب، وتأخرها يساهم في تأخير البقية لارتباط العمل الحكومي ببعض.

الملتقى الحكومي يتطلب في تقديري أدوات للمحاسبة، ويتطلب ايضا معايير لمراقبة الإنجاز الحكومي، ومعايير اخرى للابتكار وتقليل الكلفة والوقت.

الكلفة تقلل على الدولة، والوقت يقلل على المواطن والمستثمر وكل من يتعامل مع الاجهزة الرسمية، مازالت هناك فجوات كبيرة بيننا وبين الذين ذهبوا عنا بعيدا، ولا ينبغي ان يحدث هذا، فكما يقال دائما (البحرين متبوعة) وهذا الامر يحتاج إلى تطوير كبير ومستمر ورقابة على الاداء ووجود محاسبة دقيقة، فغياب المحاسبة يؤدي إلى التراخي والبطء وتأجيل العمل، مادام الامر لا يتعدى الكلام.

 رذاذ

مراقبة الإنجاز الحكومي للوزارات الخدمية امر مهم جدا، فلا ينبغي ان يكون الملتقى فقط لاستعراض المنجزات رغم ان ذلك مطلوب، انما ايضا تعرض المشاريع التي اخفقت فيها وزارات وجهات من دون وجود مبرر لذلك.

الثواب والعقاب جناحان، للمحسن يقال له أحسنت ويكافأ، والمقصر يقال له قصرت ويعاقب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق