«بصّوا على الحيطة» يا دعاة التطبيع!!

هناك طرفة مصرية تقول: إن هناك فلاحين مصريين يزرعون الأرض، وكانوا أثناء عملهم يرددون بصوت واحد: هيلا هيلا.. صلوا على النبي.. هيلا هيلا.. صلوا على النبي.

كان الخواجة راعي الأرض منزعجا منهم، فأحضر إليهم مجموعة من القساوسة لتنصيرهم، وبعد فترة عادوا لحراثة الأرض مرة أخرى، ولكنهم كانوا يعلمون بأن الخواجة منزعج منهم ومن صلاتهم على النبي عليه الصلاة والسلام.

فقاموا وكتبوا على الجدار الملاصق للأرض: صلوا على النبي، ثم قاموا يكررون صيحة جديدة وهم يحرثون الأرض: هيلا هيلا.. بصّوا على الحيطة»!

استذكرت تلك القصة، وأنا أتابع حميمية البعض في إقباله على التطبيع مع كيان غاصب لقيط، بات يتبجح اليوم بعلاقاته الخفية مع بعض دولنا.

ذلك التبجح توقف برهة في اجتماع اتحاد البرلمانيين الدولي، عندما تم طرد ممثلهم على العلن وأمام جميع وفود العالم، ليتردد صدى صوت «بصّوا على الحيطة» في الأرجاء!

ليتردد صوت جرائم تلك العصابات المجرمة في الأنحاء، قتلة الأطفال، الذين هدّموا البيوت والمساجد، وقتّلوا الأطفال والنساء والشيوخ.

لم يتغير شيء؛ فالصهاينة هم هم، ولكن المتزاحمين في طريق التطبيع كُثر، بعضهم لم يتورع حتى من إجراء مقابلات تلفزيونية معهم، وعلى قنواتهم.

بالأمس كانت تخرج (بطولات) هنا وهناك، عن رفض البعض إجراء مقابلات مع القنوات الإيرانية، بسبب عداء إيران المعلن ضد البحرين.

اليوم بتنا نشاهد ارتماء وتبريرا من آخرين لتطبيع حقير، يراد من خلاله سلخ الهويات وتعويم قضايا أمتنا المصيرية مع الصهاينة، الذين بات يعدهم البعض ألطف من إيران، وما علم أولئك أنهما كلاهما في الجرم سواء.

العجيب فيما يحدث أن هناك جامعات أوروبية مازالت تحارب ضد التطبيع مع الكيان المحتل، بينما يخرج علينا بعض من ينتمون إلى جلدتنا يحاربون ولكن لكسر التطبيع إعلاميا وسياسيا واقتصاديا.

لا يمكن إقناع الشعوب الواعية بأن الكيان الصهيوني الذي يرسل عصاباته يوميا لاقتحام باحات المسجد الأقصى يمكن أن يكون صديقا!

مهلا يا دعاة التطبيع، «بصّوا على الحيطة»، وتذكروا جرائمهم بحق أمتنا عبر التاريخ.

برودكاست: قلناها سابقا، رحم الله امرأً عرف قدر نفسه.

عندما يخرج علينا نائب، ليس له من السياسة والتحليل السياسي حظ ولا نصيب، ويطالب علانية بحل عسكري في الأزمة الخليجية، فلا يسعنا إلا أن نوصل إليه رسالة الناس الذين تناقلوا ما قاله باستهزاء وسخرية.

تعليق نواب ينم عن غياب حقيقي عن الواقع، وجموح في تعليقات غريبة وعجيبة، وكأنهم يسعون بها للحصول على رضا أطراف معينة.

نواب الشعب يمثلون سمعتنا خارجيا، ولكن عندما نشاهد سذاجة تلك التحليلات، نتيقن أن البعض بات لا يفكر بتلك السمعة ولا يفكر بالبلد أصلا!

المصدر
اخبار الخليج
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق