التمييز تنقض حكما بتغريم بحرينية وإلزامها بإزالة أعمال بناء ببناية شهيرة

بعد الدفع بأن البناية لم تكن ملكا لها وقت المخالفة 


قضت محكمة التمييز الدائرة الجنائية بنقض الحكم بتغريم بحرينية عشرين دينارا عما أسند إليها وإلزامها بإزالة أعمال البناء المخالفة التي قامت بها ببناية شهيرة في المنطقة الدبلوماسية خلال شهر وعلى نفقتها وإعادته إلى المحكمة التي أصدرته لتفصل فيه من جديد.

وقد صدر هذا الحكم بعد الدفع من قبل وكيل الطاعنة المحامي يونس زكريا بسقوط الدعوى بالتقادم لمرور أكثر من 3 سنوات على أعمال البناء التي تمت، كما أن البناية وقت ارتكاب المخالفة لم تكن ملك موكلته التي وهبت ثلثيها لشقيقتها.

وقال وكيل الطاعنة إن النيابة العامة كانت قد أسندت إليها أنها في 18/8/2014 بدائرة أمن مملكة البحرين: قامت بتسقيف العقار بالألمنيوم والجينكو مخالفة الشروط التنظيمية للتعمير وذلك على النحو المبين بالأوراق، وبناء على ذلك أصدرت المحكمة الصغرى الجنائية الثانية حكمها بتغريمها عشرين دينارا عما اسند إليها والزامها بإزالة الأعمال المخالفة خلال شهر وعلى نفقتها.

وقد استأنفت الحكم فقضت المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على ذلك قمنا بالطعن على الحكم أمام محكمة التمييز وأوضحنا في مذكرتنا مخالفة الحكم الصادر ضد موكلتي لصحيح القانون، حيث تنص المادة رقم (18) من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: «تنقضي الدعوى الجنائية في الجنايات بمضي عشر سنين وفي الجنح بمضي ثلاث سنين وفي المخالفات بمضي سنة واحدة، وذلك من يوم وقوع الجريمة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك».

ومفاد ذلك أنه تنقضي الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنين من يوم وقوع الجريمة، فيترتب على مضي المدة السابق ذكرها انقضاء الدعوى الجنائية، وكذلك جميع نتائجها، فليس لأية جهة أخرى أن تحركها، وإذا كانت قد تحركت أمام النيابة أو أمام القضاء ثم تبين هذا الانقضاء، فليس للنيابة أن تباشرها أو أن تترافع فيها إلا توصلاً إلى الحكم بانقضائها، وإذا أغفلت النيابة العامة ذلك، فعلى المحكمة أن تقضي بها من تلقاء نفسها وفي أية حالة كانت عليها الدعوى.

ولما كان الثابت أنه قد مضت مدة كبيرة من تاريخ إقامة المبنى كما هو ثابت بالأوراق من دون اتخاذ أي إجراء قاطع لهذه المدة، فتكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة وفقاً لنص المادة (18) ويتعين لذلك القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وحيث خالفت محكمة أول درجة ذلك وقضت محكمة الدرجة الأولى بإدانة المستأنفة وتأييد بالحكم المطعون عليه عن واقعة قد انقضى حق تحريك الدعوى الجنائية بشأنها بالتقادم مما يعيبه بمخالفة صحيح القانون ويستوجب إلغاءه.

ويضيف المحامي يونس زكريا: دفعنا كذلك بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق.

ولما كان الثابت بالحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون عليه انه قال بأنه ثبت بالخطاب المقدم من أمانة العاصمة والمعد من قبل مأمور الضبط بتاريخ بأن العقار عند ضبط المخالفة كان ملك المتهمة بما يخالف الثابت بالمستندات الدامغة الدالة على انتفاء ملكية الطاعنة للعقار محل المخالفة وفقاً لما يلي:

بموجب عقد هبة شرعية مؤرخ 7/11/1993 موثق بوزارة العدل والشؤون الاسلامية -المحاكم الشرعية- مفاده بأن الطاعنة قد وهبت اختها الثلثين المشاعين من البناية الكائنة في أم الحصم من المنامة الآيلة لها بموجب وثيقتي التسجيل العقاري، تم تسجيل الهبة بإدارة التسجيل العقاري، وقد توفيت اخت الطاعنة الموهوب لها في 10/3/2012 وتركت ورثة شرعيين.

ومن خلال الثابت بالمستندات الرسمية الموثقة والمسجلة بإدارة التسجيل العقاري تبين لعدالة المحكمة الموقرة أن العقار محل المخالفة ليس مملوكا للطاعن منذ تاريخ ابرام الهبة في 7/11/1993 وأن المخالفة حصلت بتاريخ 18/8/2014 وأن ما قاله مأمور الضبط بتاريخ 25/1/2016 بان العقار عن ضبط المخالفة كان ملك المتهمة واستند عليه الحكم المطعون فيه كسبب لإدانة الطاعنة غير صحيح ويخالف الثابت بالأوراق وفيه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ويخالف الحقيقة ويعد خطأ في تطبيق القانون لانتفاء صلة المتهمة بالمخالفة وعدم قيامها بارتكابها ولم يتوافر بشأنها اركان ارتكاب الجريمة من ركن مادي بقيامها بالسلوك المخالف بالبناء بدون ترخيص وانتفاء الركن المعنوي لديها بشقيه العلم والارادة ويستوجب الأمر معه والحال كذلك نقض الحكم المطعون فيه.

وبناء عليه التمسنا من المحكمة الموقرة أولاً قبول الطعن بالتمييز شكلاً لتقديمه خلال الميعاد القانوني، وثانياً: الأمر وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه الى حين الفصل في الطعن بالتمييز، وثالثاً: وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة الى المحكمة التي اصدرته لتحكم في القضية من جديد بهيئة مغايرة للهيئة التي أصدرت الحكم.

ورابعاً : وفي حال أن وجدت عدالة المحكمة القضية صالحة للفصل فيها أن تحكم بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً ببراءة الطاعنة من التهمة المنسوبة غليها لانتفاء صلتها بالعقار موضوع المخالفة منذ عام 1993 وحتى الآن وأنه ملك شخص آخر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق