الأربعاء , سبتمبر 20 2017
الرئيسية / مقالان / إبراهيم الشيخ / إبراهيم الشيخ : «خلية العبدلي».. الهروب الكبير

إبراهيم الشيخ : «خلية العبدلي».. الهروب الكبير

من يتابع التدخلات الإيرانية في دول الخليج العربي يجدها متشابهة بل مستنسخة، سواء حدثت هنا في البحرين أم في السعودية أم في الكويت.

تبدأ باستغلال الزيارات الدينية، لتدريب الطابور الخائن لوطنه على استخدام الأسلحة والمتفجرات، يتبعه تهريب الأسلحة والمتفجرات عبر البحر، وعبر فترات طويلة تصل إلى سنوات.

ثم يبدأ تنفيذ العمليات الإجرامية والإرهابية، يتبعه الهروب عبر البحر أيضا بمساعدة الزوارق الإيرانية، لينتهي المطاف بالإرهابيين إلى إيران ولبنان والعراق!

من يُقبض عليهم، مع أي فرصة سانحة يتم تهريبهم. شاهدنا نفس السيناريو في البحرين، وها هو يتكرر اليوم في الكويت، مع هروب 16 إرهابيا متورطا في «خلية العبدلي»، بعد صدور الأحكام النهائية عليهم.

للتذكير هنا؛ بأن كميات الأسلحة المضبوطة مع إرهابيي «خلية العبدلي» قدرت بنحو 20 طنًا من الأسلحة والمتفجرات، إضافة إلى أجهزة اتصال وعتاد عسكري، تم اكتشافها مخبأة في عدة أماكن، أضخمها كان في مزرعة بمنطقة «العبدلي» الحدودية مع العراق.

قد يجد المرء تفسيرا لهروب محكوم واحد أو اثنين أو خمسة، لكن 16 مجرما، كانوا يخططون لحرق الكويت بل ما هو أكبر من الكويت، هُرّبوا هكذا تحت سمع وبصر الأجهزة الأمنية، ليس له سوى تبرير واحد، وهو ما يتحدث عنه الكويتيون هذه الأيام، من اختراق كبير وخطير جدا لأهم الأجهزة الأمنية والحدودية في البلاد، بل اختراق للأمن القومي الكويتي، والذي له ما بعده بالتأكيد.

من يتذكر هروب المساجين في البحرين قبل أشهر، سيجد نفس السيناريو قد تكرر هنا، ولكن بحمد الله وبيقظة الأجهزة الأمنية، تم القبض على تلك الخلايا تترى، واحدة تلو الأخرى.

عدد كبير من المحكوم عليهم في قضايا إرهابية في البحرين، كنّا نشاهد صورهم في طهران أو في مواقع أخرى تحت حماية الحرس الثوري الإيراني أو «حزب الله»، وكذلك سنشاهد بعد فترة عددا من المحكوم عليهم في «خلية العبدلي» هناك، تحت حماية دولة الإرهاب التي دربتهم ومولتهم وسلحتهم، ثم لما كُشفوا هربتهم!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *