الأربعاء , سبتمبر 20 2017
الرئيسية / مقالان / هشام الزياني / ‏هشام الزياني : شغلونا بالدوائر الصغيرة..!

‏هشام الزياني : شغلونا بالدوائر الصغيرة..!

ما يحدث لنا اليوم كشعوب عربية هو محاولة إماتة الشعور العربي والقومي والإسلامي فينا أكثر مما مضى.

اليوم لم يكترث أحد من الدول بما يحدث في القدس الشريف من إغلاق مسجد قبة الصخرة، حتى الشعور العربي الذي كان يخرج في مسيرات احتجاج في الدول العربية لم يعد كما كان اللهم إلا القليل من التظاهرات في الأردن.

شغلونا بالدوائر الصغيرة، جعلوا كل شعب يفكر في مصيره، وكل دولة تتحسس أمنها وحدودها حتى أصبحت قضية فلسطين والقدس قضية. ثانوية بعيدة.

هذا ما يحدث لنا اليوم، أصبحت الأحداث داخل دولنا وأصبح أمننا مهددا فانشغل الجميع بهمه وأزمته الداخلية وترك القضية الأم وصرنا ندعو الله ليحفظنا من المؤامرات والفتن، حتى فلسطين أصبحت خارج قائمة الدعاء!

مكن الغرب الدولة الصفوية الفارسية الإرهابية من أن تعبث بأمن الدول، أصبحت تحتل أربع عواصم. الغرب خلق لنا عدوا أكثر دموية وإرهابا وتوسعا من الكيان الصهيوني، وأصبحت أيضا هناك دولة بين ظهرانينا تمول الفوضى والإرهاب وتسعى إلى الدمار في غالبية الدول العربية بأموالها ومؤامراتها، وقناة خاصة تحرض على الدول وأمنها.

هكذا أصبحنا، أن كان الصهاينة يحتلون أجزاء من فلسطين، فإن الدولة الصفوية الإرهابية الفارسية تحتل أربع عواصم وتطعننا في الخاصرة، فالأولوية اليوم هي محاربة الدولة الصفوية التي تحتاج إلى قادسية جديدة، فلا يمكن ان نبحث عن تحرير القدس بينما أراضينا محتلة من عدو خلف ظهرنا، ودولة تمول الإرهاب وتتحالف مع الفرس ضد إخوتها وأهلها وكأنها دولة عدوة وليست دولة جارة عربية مع عميق الأسف.

تبلدت فينا المشاعر ونحن نرى الصهاينة يعيثون فسادا في القدس.. تآمر الغرب وتحالف مع الدولة الصفوية لإشغال العرب والمسلمين بالحروب في دولهم، حتى يتركوا القدس وفلسطين وتصبح قضيتهم الاولى ربما قضيتهم الخامسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *