الأربعاء , سبتمبر 20 2017
الرئيسية / مقالان / هشام الزياني / ‏بقلم هشام الزياني : رفع سن التقاعد.. موجة متقاعدين جدد

‏بقلم هشام الزياني : رفع سن التقاعد.. موجة متقاعدين جدد

من الواضح ان هناك توجها حكوميا لرفع سن التقاعد بالبحرين، هذه الأنباء ليست وليدة اليوم، مضى وقت طويل والحديث حول رفع سن التقاعد يتزايد.

هناك من يرجح ان البداية ستكون برفع سن التقاعد إلى 65 عاما، والبعض تحدث عن رفع السن إلى 68 عاما وصولا في مرحلة لاحقة إلى الـ 70 عاما.

شعرت لوهلة اننا شعب اليابان الذي به من كبار السن اكثر من الشباب.

السؤال هنا: هل تم عمل دراسة علمية مستفيضة حول هذا القانون؟

ما هي تبعات رفع سن التقاعد؟

ما هي التبعات الاجتماعية على الناس والأسر؟

ماهي التبعات على وضع الأسر المادي؟

إذا رُفع سن التقاعد هذا يعني ان التوظيف الجديد سيقل وسيكون محدودا، فهل يعني ذلك اننا أمام مرحلة تزيد فيها البطالة؟

وإذا ما كان ذلك صحيحا فما هي التبعات الاجتماعية والسياسية لرفع سن التقاعد وخصوصا في هذه النقطة؟

هل رفع سن التقاعد يناسب ويصلح لكل الوظائف؟

هناك وظائف مهنية فهل تم حساب هذه الأمور؟

في تقديري ان رفع سن التقاعد لا يجب أن يكون الزاميا وإنما يكون اختياريا للموظف، فإذا أراد العمل إلى سن الـ 65 أو الـ 70 فذلك امر يخصه هو إذا ما كانت وظيفته تسمح بذلك.

ظهور موضوع رفع سن التقاعد بهذه القوة خلال الفترة الماضية البعض فسره بأن هذا الطرح إنما يراد منه ان تأتي موجة جديدة من المتقاعدين الذين يخشون ان تحدث تغييرات بالقانون فيتغير سن التقاعد المبكر وبالتالي يذهب البعض إلى التقاعد سريعا هذه الايام.

فهل هذا أيضا السبب وراء ظهور موضوع رفع سن التقاعد؟

بند الرواتب في الميزانية العامة هو اكبر بند، وهو الذي يستهلك الجزء الأكبر من الميزانية، وبالتالي قد يكون (تشغيل موضوع رفع سن التقاعد) إنما هو احد الأمور التي ستخفض بند الرواتب، وبالتالي يلقى الامر على هيئة الضمان الاجتماعي.

موضوع رفع سن التقاعد يحتاج إلى ان يؤخذ برأي الخبراء في المجتمع: هيئة الضمان الاجتماعي، الاقتصاديين، الاجتماعيين، الساسة، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني في المجتمع والمعنية بالأمر.

هؤلاء كلهم ينبغي ان يكون لهم رأي حتى لا نفاجأ بقانون تكون له تبعات خطيرة على الاسرة البحرينية وكل ذلك من اجل تخفيض بند الرواتب بالميزانية العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *