الأربعاء , سبتمبر 20 2017
الرئيسية / مقالان / محميد المحميد / بقلم محميد المحميد : «التكاسي».. مشاكلهم.. ومشاكلنا معهم

بقلم محميد المحميد : «التكاسي».. مشاكلهم.. ومشاكلنا معهم

في المغرب مثلا، يلتزم صاحب سيارة الأجرة «التاكسي» بقانون الحمولة لعدد الركاب، وإذا ما تم ضبطه بحمولة أكثر تسجل عليه مخالفة.. في دبي مثلا، توجد «عدادات» لسيارة الأجرة.. وفي فنلندا مثلا، يحرر على سائق التاكسي المخالف لنظام المرور بحسب الدخل.. وفي مملكة البحرين لدينا نظام مكتوب، صارم وواضح، ولكن تبرز بين الحين والآخر بعض الملاحظات على أصحاب التكاسي، وكذلك بعض الشكاوى من أصحاب التكاسي أنفسهم من الشركات الخاصة.

جمعية سواق سيارات النقل العام شكت منذ فترة من استمرار ظاهرة «التكاسي» غير المرخص لها، بسبب أكثر من 200 آسيوي، عبر سيارات خاصة، وقد تابعنا أخبارا عن قيام الجهات المعنية بضبط عدد من المخالفين، كما شكت الجمعية مؤخرا من طرد سيارات الأجرة من مواقف أحد المجمعات التجارية وأحد الفنادق المشهورة، أو حتى الاقتراب منها، نظرا الى تعاقد تلك الجهات مع مؤسسات أجرة خاصة، ونتصور أن هذا الإجراء غير سليم، ويجب على الجهات المختصة منعه والغاءه، حماية لحقوق سواقي الأجرة البحرينيين.

وأتذكر في أغسطس العام الماضي أن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء أصدر توجيهاته الكريمة بتشديد الرقابة وتكثيف الحملات للحيلولة دون استغلال السواق غير المرخص لهم، كي لا يتأثر سائقو سيارات الاجرة البحرينيون في مصدر رزقهم، وكلف الجهات المختصة باتخاذ اللازم، حرصا من سموه على عدم مزاحمة سائقي سيارات الاجرة في أرزاقهم.

ولكن يجب أن نعلم جميعا أن دخول شركات القطاع الخاص في مجال سيارات الأجرة، كانت له فوائد ومنافع كثيرة وعديدة، وإن كانت له سلبيات على أصحاب «التاكسي» البحرينيين، ولكن هذه سنة التطور والانفتاح، والتنافس سمة العصر والتجارة، مع ضرورة الحفاظ على حقوق التكاسي البحرينيين، من دون هضمها، والتسبب بقطع أرزاقهم والتضييق عليهم.

هذا من جانب.. ولكن من جانب آخر يجب أن نقر بأن بعض أصحاب التكاسي البحرينيين، الذين يقدر عددهم بنحو الألف أو أكثر، عليهم بعض ملاحظات التي يشكو منها بعض المواطنين والمقيمين وحتى السياح والوافدين، سواء في زيادة الأجرة، أو الحديث في أمور تعطي انطباعا غير إيجابي ولا حقيقي عن البلاد، بجانب حجم المقارنة في هندام وملابس وسلوكيات سواق سيارات الأجرة التابعة للشركات الخاصة، ومدى نظافة المركبة وحسن التعامل مع الركاب، وبالطبع أن هذه الأمور تنطبق على البعض وليس الكل، للأمانة والاحترام والتقدير للجميع.

نعم ننحاز ونصطف ونقف مع سواق سيارات الأجرة البحرينيين، وندعمهم ونناصرهم، وندعو الى معالجة كل مشاكلهم، والاستجابة المعقولة لمطالبهم، تماما كما نأمل من جمعية سواق سيارات النقل العام أن تبادر مشكورة في تطوير وتحسين أدائهم، للحفاظ على مصدر رزقهم، في مجال مفتوح للتنافس مع الشركات الخاصة، باعتبارهم الواجهة الأولى التي يتعامل معها السائح بعد خروجه من مطار البحرين، ويتعلمون مع العديد من المواطنين والمقيمين، وهم أصحاب مهنة شريفة، وبيوت وأسر كريمة، من الواجب علينا دعمهم.

لأصحاب «التكاسي» البحرينيين مشاكل ومعاناة.. وعليهم بعض الملاحظات والسلبيات، ولكن من الواجب والأمانة أن نسعى لمساعدتهم، بدلا من أن يضيق بهم الحال جراء التضييق عليهم من البعض، بحجة المنافسة والسوق المفتوح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *