الأربعاء , سبتمبر 20 2017
الرئيسية / مقالان / إبراهيم الشيخ / إبراهيم الشيخ : خميسيّات

إبراهيم الشيخ : خميسيّات

(1)

نعم تلك المحرق الشامخة وهي تتجهز لعرسها، لتكون عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2018، الذي سيشهد أيضا افتتاح «طريق اللؤلؤ» بها، والمسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

المحرق تستحق ذلك، ليس لأنها التاريخ والعراقة فقط، ولكن لأن الكثير الكثير من العوائل البحرينية خرجت من رحمها، ثم تفرقت في الأنحاء.

فيها كانت النهضة التعليمية والحضارية، بل حتى الصوت الشعبي العروبي المقاوم والرافض للاحتلال البريطاني.

أنجبت رموزا وطنية في جميع المجالات العلمية والاقتصادية والدينية والسياسية والإعلامية والثقافية والفنية والرياضية، ومازالت ولادة.

مشاريع هيئة البحرين للثقافة والآثار بقيادة الشيخة مي حققت للمحرق كثيرا مما تستحقه، وهذا لم يكن إلا بدعم حقيقي من القيادة -حفظها الله- لهذه المدينة، التي لاتزال بحاجة إلى مشاريع حقيقية نوعية، كنقل العمالة الوافدة وسكن العزّاب منها، كما هي بحاجة إلى مشاريع سياحية جميلة على شواطئها، وحدائق غنّاء لأهلها.

من جانب آخر؛ كان تصريح رئيس الوزراء يوم أمس، بأنه يتابع شخصيا تنفيذ المشروعات في مدن وقرى البحرين المختلفة، داعما لما بدأنا به «مصارحات» اليوم.

إذًا تلك الوتيرة ليست في المحرق فحسب، وإنما في عديد من مدن وقرى البحرين.

ذلك التصريح يفترض أن يفتح عيون صحفنا على المشاريع المعطلة، وعلى المصالح المعطلة للمواطنين في قرى البحرين ومدنها، لإبراز ما تمّ منها، ولإلقاء الضوء على الأسباب التي تؤخرها أو تمنع تنفيذها، وهذا وحده يمثل ضغطا شعبيا وإعلاميا حسنا على الجهات والوزارات المعنية، حتى تتسارع وتيرة الإنجاز، ولتبقى البحرين أجمل، دائما وأبدا.

(2)

تصريح «المسؤول الكبير» بشركة مطار البحرين المنشور قبل يومين في «أخبار الخليج»، والذي أكد خلاله أن اللذين سرقا أمتعة المسافرين ليسا من موظفي المطار ولا من شركة مطار البحرين، زاد القضية غموضا وغرابة!

حيث جرى على لسان الناس العبارة الشعبية: «يبغي يكحلها عماها»، أو بمعنى آخر؛ ليتَه سكت.

ذلك التصريح يفتح الباب أمام أسئلة أخرى أكثر خطورة، أهمها: كيف وصل السارقان إلى هناك إذًا؟ ثم كيف استطاعا الحصول على ملابس العمال؟ وأخيرا كيف قاما بكل ما سبق من دون التعرف عليها، ومن دون اكتشاف أمرهما؟!

الجميع يعلم؛ لولا اللقطات المسربة لسرقتهما لما اكتُشِفا أصلا!

تصريح ناقص جدا، ومن مصدر مجهول أيضا، ليته انتظر حتى تكتمل جميع المعلومات والتحريات، قبل الخروج بذلك الكشف الناقص وغير المطمئن للناس وللسياح أبدا!!

(3)

نعم، نتمنى أن يكون تكذيب رئيس لجنة الخدمات بالمجلس النيابي، لخبر رفع السن التقاعدي إلى 65 عاما مجرد شائعة مزعجة.

كما نتمنى من الدولة بأجهزتها الرقابية تتبع مُطْلِقي تلك الشائعات ومحاسبتهم، لأنها بالفعل تتسبب في بلبلة اجتماعية وخوف غير طبيعي في قلوب موظفي الدولة.

نرجوكم، ابتعدوا عن كل ما يمسّ المواطن، لا تقتربوا من راتبه ولا تقاعده ولا علاواته ولا حياته المعيشية ولا الخدمات المقدمة له، إلا بما يزيدها رفاهية وكرما وإنسانية، لا نقصانا!

(4)

قبل سنة ونصف تقريبا، كشف البنك السعودي للتسليف والادخار عن بلوغ إجمالي المبالغ المودعة في حساب إبراء الذمة السعودي منذ إطلاقه في 2006. وحتى نهاية 2016، أكثر من 303 ملايين ريال سعودي، مشيرًا إلى أن إجمالي عدد عمليات الإيداع تجاوز 41 ألف عملية.

هذا الحساب السري، مفتوح لمن سرق أو اختلس من المال العام وأراد التوبة، مقرونا بصفح الدولة عن حقها الجنائي.

سؤال بريء: يا ترى هل ستنجح تلك الفكرة لو طبقت لدينا؟!

لذلك السؤال عودة، إجازة سعيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *